المتظاهرون واصلوا الاحتجاج على الإهمال (الفرنسية)

واصل عمال صناعة النسيج في بنغلاديش السبت احتجاجاتهم على الإهمال الذي تسبب في انهيار مبنى يضم 3000 من زملائهم الأربعاء الماضي، الذي ارتفع عدد قتلاه إلى 352، وسط توقعات بمزيد من الضحايا، خصوصا أن المئات لا يزالون تحت الأنقاض.

وتزايد الغضب بشأن أوضاع العمل بين العاملين في صناعة النسيج في بنغلاديش والبالغ عددهم 3.6 ملايين شخص، ومعظمهم من النساء اللاتي يحصلن بالكاد على أجر قدره 38 دولارا في الشهر.

ونزل الآلاف إلى الشوارع مرة أخرى صباح السبت وقاموا بتحطيم وحرق سيارات، ووقعت اشتباكات مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والرصاص المطاطي للسيطرة على المتظاهرين، وذكر شهود عيان أن العشرات أصيبوا في الاشتباكات.

وأعلن تحالف لأحزاب يسارية تشكل جزءا من الائتلاف الحاكم أنه سيدعو إلى إضراب عام في 2 مايو/أيار المقبل إذا لم يعتقل جميع المسؤولين عن الكارثة بحلول اليوم الأحد.

وذكرت الشرطة أن عددا من أفراد عائلة صاحب المبنى المنهار اعتقلوا لإجباره على تسليم نفسه، وأخطرت سلطات المطار والحدود بمنعه من السفر حتى لا يهرب من البلاد.

وقال قائد شرطة منطقة داكا حبيب الرحمن إنه اعتقل أيضا اثنان من المهندسين الذين شاركوا في بناء المبنى المنهار من منزليهما صباح السبت، وقال إنهما "هونا من شأن تحذير بعدم فتح المبنى بعد هزة أرضية وظهور تصدعات في اليوم السابق على انهياره".

وزير الداخلية شمس الحق: سيتم القبض على كل من كان له دور في كارثة المبنى ومنهم مصمم المبنى والمهندس والبناة لإقامتهم هذا المبنى المعيب

تعهد
من جهته قال وزير الدولة للشؤون الداخلية شمس الحق "سيتم القبض على كل من كان له دور في كارثة المبنى، ومنهم مصمم المبنى والمهندس والبناة، لإقامتهم هذا المبنى المعيب".

وقال قائد شرطة منطقة داكا حبيب الرحمن فال إن صاحب مبنى "رنا بلازا" المنهار من زعماء جبهة الشباب في حزب رابطة عوامي الحاكم ويدعى محمد سهيل رنا.

أما أتشتيامام وهو مستشار لرئيسة الوزراء فقال "الناس يطالبون برأس صاحب المبنى، وهو أمر طبيعي تماما، وهذه المرة لن نترك أحدا".

وقال مسؤولون إن مبنى رنا بلازا الواقع على أطراف العاصمة داكا شيد بشكل غير قانوني دون الحصول على التراخيص السليمة، وإنه سمح للعمال بدخوله الأربعاء الماضي رغم تحذيرات في اليوم السابق من أن أساساته غير آمنة.

  فرق الإنقاذ تواصل انتشال المطمورين تحت الأنفاض (الفرنسية)

انتشال
ولا يزال ينتشل المزيد أحياء من بين أنقاض المبنى -المؤلف من ثمانية طوابق وكان يعمل به أكثر من 3000 عامل غالبيتهم عاملات شابات- حيث قالت الشرطة إن ما يصل إلى 900 شخص ما زالوا مفقودين. 

وتبذل جهود مضنية لإخراج 15 شخصا محاصرين تحت كومة من الخرسانة المدمرة الذين يجري تزويدهم بطعام جاف وزجاجات ماء وأوكسجين. وقال وزير الدولة للحكم المحلي جهانجير كبير ناناك إنه لن تستخدم آلات كبيرة لانتشال الجثث المتبقية والأنقاض إلا بعد إنقاذ الناجين.
 
وأنقذ نحو 2500 شخص نصفهم على الأقل جرحى من أنقاض المبنى في ضاحية سافار التجارية التي تبعد نحو 30 كيلومترا عن العاصمة داكا.

والحادث الذي وقع يوم الأربعاء هو ثالث حادث صناعي كبير في خمسة أشهر ببنغلاديش.

وأثارت هذه الحوادث تساؤلات جادة بشأن إجراءات سلامة العمال وتدني الأجور، وقد تلوث سمعة بنغلاديش التي تشكل الملابس الجاهزة 80% من صادراتها، وطلب اتحاد مصنعي ومصدري الملابس الجاهزة في بنغلاديش من أصحاب المصانع تقديم تصميمات المباني بحلول يوليو/تموز المقبل في محاولة لتحسين إجراءات السلامة.

المصدر : وكالات