أوباما (يمين) وعبد الله الثاني يبحثان أزمة سوريا والسلام في فلسطين (رويترز)

اجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما مع ملك الأردن عبد الله الثاني في البيت الأبيض في واشنطن يوم الجمعة وبحثا تطورات الأوضاع في سوريا وجهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط فضلا عن سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال أوباما أثناء مقابلته عبد الله الثاني في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض إن استخدام الحكومة السورية أسلحة كيمياوية "يغير قواعد اللعبة"، وأضاف "سيغير هذا قواعد اللعبة علينا التحرك بحكمة علينا إجراء تلك التقييمات بروية، لكني أعتقد أننا جميعا ندرك كيف أنه لا يسعنا الوقوف مكتوفي الأيدي والسماح بالاستخدام الممنهج لأسلحة مثل الأسلحة الكيمياوية ضد السكان المدنيين".

وأكد أوباما قبل لقائه مع عبد الله الثاني عزمه على الحصول على أدلة دامغة على استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا، لأن الدليل على استخدام مثل هذه الأسلحة "سيغير حساباتي، ليس هذا بالأمر الذي يمكن أن نتبنى فيه موقفين واتجاهين، إنه تحد متواصل". وقال إنه يعول على الأردن ودول مجاورة أخرى للمساعدة في ضمان توفير أدلة على استخدام الأسلحة الكيمياوية.

أوباما: استخدام الحكومة السورية أسلحة كيمياوية يغير قواعد اللعبة (الفرنسية)

وشدد أوباما أنه "لا يمكننا الوقوف جانبا، والسماح باستخدام ممنهج  للأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين". وأعرب عن خشيته من وقوع تلك الأسلحة في أيدي "إرهابيين".

وتابع أوباما "إن الوضع هناك ملح للغاية، والأردن قد شهد تدفقا هائلا للاجئين من سوريا، وقد استطاعت المملكة إبقاء حدودها مفتوحة للاجئين الذين يتوافدون لأسباب إنسانية، لكن أعدادهم كبيرة جدا في بلد صغير مثل الأردن".

وأضاف "نقوم بمساعدة هؤلاء اللاجئين، وهدفنا حشد الدعم الدولي لتأمين المساعدة لهم، والوصول إلى سوريا آمنة ومستقرة لا يتعرض فيها الناس إلى  الخطر".

واعتبر الرئيس الأميركي أن الرئيس بشار الأسد قد فقد شرعيته، وهناك حاجة إلى انتقال سياسي للسلطة يؤدي إلى انتقال ديمقراطي يشمل الجميع، "الأمر الذي سيسهم بأن تكون سوريا بلد يعيش شعبها بسلام وانسجام وهذا الأمر ليس من السهل تحقيقه".

حل سياسي
ومن جانبه قال عبد الله الثاني إنه يعمل في اتجاه حل سياسي في سوريا. وكان قد قال إن القضية الأساسية التي سيبحثها في واشنطن هي هذه الأزمة السورية وتحدياتها، معتبرا أن تفكك وتفتت المجتمع السوري المتزايد بفعل الأزمة، أصبح أمرا ينذر بالخطر بشكل أكبر يوما بعد يوم.

عبد الله الثاني تحدث مع أوباما عن حل سياسي في سوريا (الفرنسية)

وأشار إلى أنه منذ زيارة الرئيس أوباما إلى الأردن قبل نحو خمسة أسابيع استقبلت المملكة الأردنية أكثر من ستين ألف لاجئ، مما يرفع عدد اللاجئين السوريين إلى ما يزيد على نصف مليون "أي نحو 10% من عدد سكان المملكة".

وأضاف عبد الله "أنا على ثقة بأن قيادة الرئيس أوباما والولايات المتحدة، ومن خلال اللقاءات التي سنعقدها اليوم وفي المستقبل، ستساعدنا في وضع آلية لإيجاد حل بأسرع وقت ممكن".

من جهة أخرى، تناولت المباحثات بين الجانبين عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي تعد جوهر الصراع في المنطقة، وأهمية مساعدة الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات، وصولا إلى تحقيق السلام على أساس حل الدولتين بما يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وأكد الرئيس الأميركي أن "الأردن والولايات المتحدة لديهما مصلحة كبيرة في إحراز السلام، ونحن نعتقد أن هناك فرصة لا بد من استغلالها".

وعلى جانب آخر، تناولت مباحثات ملك الأردن والرئيس الأميركي الشراكة الإستراتيجية وعلاقات التعاون التي تربط البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز مسيرة التنمية في المملكة.

وأشاد الرئيس أوباما خلال المباحثات بالجهود الإصلاحية التي يقودها الملك عبد الله في الأردن في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

المصدر : وكالات