نحو ثلاثة آلاف من متمردي جيش تحرير جنوب السودان استسلموا للحكومة مقابل العفو (الفرنسية-أرشيف)

أعلن جنوب السودان اليوم الجمعة أن ما يقدر بنحو ثلاثة آلاف من المتمردين شمالي البلاد استسلموا وقبلوا العفو لتنتهي بذلك حركة تمرد في ولاية الوحدة المنتجة للنفط في البلاد.

وقال المتحدث باسم حكومة ولاية الوحدة جوزيف أروب ملوال "استسلمت مليشيا جيش تحرير جنوب السودان التي كانت في الشمال (جمهورية السودان)".

وأضاف أن مجموعة كبيرة من مقاتلي جيش تحرير جنوب السودان بقيادة ماثيو بولجانج عبروا الحدود مع مائة شاحنة من السودان حيث يعتقد أن لهم قاعدة تدريب هناك.

وتشكل جيش تحرير جنوب السودان في أواخر التسعينيات وهو من أكبر جماعات التمرد في المنطقة. وغيرت الجماعة ولاءها عدة مرات خلال الحرب الأهلية بين السودان وجنوب السودان والتي قتل فيها نحو مليوني شخص بسبب الصراع على النفط والدين والأيديولوجية والهوية وانتهت الحرب التي اندلعت في عام 1983 باتفاق سلام في عام 2005 مهد الطريق أمام انفصال الجنوب.

وقال ملوال إن الاستسلام "أمر إيجابي لأنهم أشقاؤنا لن نخشى بعد الآن الهجمات من الشمال".

وأصدر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت اليوم الجمعة عفوا عن ستة من قادة المتمردين من بينهم بابيني مونيتويل قائد جيش تحرير جنوب السودان ومقاتليهم.

ويقول محللون أمنيون إن المئات قتلوا في اشتباكات بين جيش تحرير جنوب السودان -وغالبية مقاتليه من قبيلة النوير- والقوات الحكومية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 ومارس/آذار 2012 بولاية الوحدة لكن الجماعة لم تنشط في الآونة الأخيرة.

وتحاول حكومة جنوب السودان احتواء حركات تمرد عديدة تزعم أن الخرطوم تدعمها منذ انفصال الجنوب عن السودان في يوليو/تموز 2011 وتنفي الخرطوم هذه المزاعم.

وتحسنت العلاقات بين الخرطوم وجوبا في الشهور القليلة الماضية مما مهد الطريق في الأيام الماضية لاستئناف صادرات الجنوب النفطية عبر أراضي السودان بعد وقفها لمدة 15 شهرا.

وقام الرئيس السوداني عمر حسن البشير في وقت سابق من الشهر الحالي بزيارة لجنوب السودان في مسعى لتطبيع العلاقات واستئناف التجارة عبر الحدود.

المصدر : وكالات