قادة دول آسيان في صورة تذكارية أثناء قمتهم في عاصمة بروناي (رويترز)

حثت دول جنوب شرق آسيا اليوم الخميس الخطى لضم الصين إلى المحادثات الساعية لوضع حد للخلافات البحرية، بينما دعت تايلند وزراء الخارجية إلى الاتفاق على موقف مشترك بخصوص بحر الصين الجنوبي قبل المفاوضات التي ستعقد بالعاصمة بكين في وقت لاحق من العام الجاري.

وجاءت مبادرة تايلند بينما يحاول أعضاء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي تضم عشر دول، تضييق هوة الخلافات التي هزت الرابطة العام الماضي، وسعوا جاهدين إلى إحراز تقدم على صعيد خطط تعثرت طويلا للاتفاق على آلية لإدارة المنازعات.

وأبدى قادة دول آسيان أثناء قمتهم المنعقدة في بندر سري بغوان عاصمة بروناي، تفاؤلا بالتقدم الذي تحقق بشأن خطة طموحة لخلق كيان اقتصادي على غرار الاتحاد الأوروبي يشكل ثقلاً موازياً لنفوذ الصين.

وأعرب الزعماء عن أملهم في أن تنطلق قريباً مباحثات حول معاهدة بعدم الاعتداء تدرأ اندلاع أي اشتباك كبير في الأراضي المتنازع عليها.

وقال وزير الخارجية الإندونيسي مارتي ناتاليغاوا في مؤتمر القمة "أهم شيء أنه كانت هناك دعوة إلى استمرار التواصل مع الصين".

وأضاف أن تايلند -وهي المنسق بين الرابطة وبكين- دعت إلى المحادثات قبيل اجتماع بين رابطة آسيان والصين يتوقع عقده في أغسطس/آب في الذكرى العاشرة لإبرام الشراكة الإستراتيجية بينهما. وكانت الصين قالت إنها لن تنضم إلى المحادثات إلا حين يكون الوقت "مناسباً"، وهي تصر على تسوية النزاعات المتصلة بالسيادة على أساس ثنائي.

توترات بحر الصين الجنوبي
من ناحية أخرى استعرضت بكين قوتها العسكرية المتنامية عبر احتلال بعض المناطق التي تطالب كل من فيتنام والفلبين بالسيادة عليها، مما زاد من التوتر.

وانهارت جهود آسيان لوضع ميثاق شرف لإدارة التوترات في بحر الصين الجنوبي العام الماضي خلال قمة رأستها كمبوديا، الحليف الاقتصادي الوثيق للصين.

وواجهت كمبوديا اتهامات بمحاولة إبعاد القضية عن جدول الأعمال رغم تصاعد التوتر بشأن المناطق محل النزاع، والمخاوف المتزايدة من تأكيد الصين سيطرتها على منطقة بحرية شاسعة يحتمل أن تكون غنية بموارد الطاقة.

ولم يذكر الإعلان الختامي للقمة اليوم ميثاق الشرف، لكنه قال إن وزراء آسيان كُلِّفوا "بالعمل مع الصين بنشاط" للوصول إلى "نتيجة مبكرة" للاتفاق المقترح.

وتزعم الصين أحقيتها ببحر الصين الجنوبي بالكامل تقريبا استنادا إلى سجلات تاريخية، مما يضعها في مواجهة مباشرة ضد فيتنام والفلبين حليفتي الولايات المتحدة، بينما تطالب بروناي وتايوان وماليزيا بأجزاء من البحر.

المصدر : وكالات