كاميرون قدم خطة لإجراء إصلاحات شاملة خاصة بالصحف (الأوروبية-أرشيف)

رفض قطاع الصحافة البريطاني خطة حكومية لإنشاء جهاز جديد يهدف لإخضاع نشر الفضائح للتنظيم، معتبرا أنه يمكن أن يهدد حرية الصحافة، كما قدم حلولا بديلة.

وكان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون قد قدم خطة وافقت عليها الأحزاب الرئيسية، لإجراء إصلاحات شاملة خاصة بالصحف، وذلك عقب تقرير لجنة تحقيق في فضيحة تنصت على الهواتف في إحدى الإصدارات المملوكة لروبرت مردوخ.

في المقابل اعتبرت جمعية الصحف، وهي هيئة تمثل الصحف القومية والمحلية، أن خطط الحكومة يمكن أن تعرض حرية الصحافة للخطر، وأعلنت رفضها لمقترحات إنشاء جهاز تنظيمي "تحت رعاية الدولة".

وقالت في بيان لها إن "مسودة الميثاق الملكي التي نشرتها الحكومة في 18 مارس/ آذار والتي أدانها عدد من المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة لا تتمتع بأي تأييد داخل الصحف".

وذكر البيان أن الصحف ستتقدم بطلب بشأن ميثاق خاص بها لإنشاء نظام جديد قالت إنه سيتصدى للقضايا التي أثارها التحقيق الذي قاده القاضي البارز بريان ليفيسون.

تنفيذ صارم
وأشار إلى أن هذا الميثاق "سيفي بتوصيات ليفيسون، ويلزم الصحف والمجلات القومية والمحلية في المملكة المتحدة بتنظيم صارم ودائم أشد صرامة من أي مكان آخر في العالم الغربي" وسيكون "مفيدا بحق للعامة وفي نفس الوقت يحمي حرية التعبير".

وستتيح مقترحات الصحف للجهة التنظيمية فرض غرامات تصل قيمتها إلى مليون جنيه إسترليني
(1.5 مليون دولار) في حالة ارتكاب أخطاء "ممنهجة" بالإضافة إلى ضمان "نشر تصحيح بالصفحات الأولى على أن يتم تصحيح أي معلومة غير دقيقة بشكل كامل وبارز".

غير أن هذه المقترحات قد لا تجد صداها في البرلمان لأن ميثاق الحكومة يتمتع بتأييد الأحزاب الرئيسية الثلاثة.

ويحظى الميثاق الذي اقترحته الصحف بتأييد عدد من دور النشر منها "نيوز إنترناشيونال" الذراع البريطانية لنيوز غورب التي يمتلكها مردوخ و"أسوشيتد نيوز بيبرز" التي تصدر صحيفتي "ديلي ميل" و"ترينيتي ميرور".

وقال المسؤول التنفيذي في "أسوشيتد نيوز بيبرز" إن رؤساء تحرير صحف "فاينانشال تايمز" و"إندبندنت" و"غارديان" يعتبرون أن الميثاق الذي تقدمت به الصحف وسيلة جديدة لإعادة فتح النقاش.

المصدر : رويترز