الكنيست رفض في وقت سابق اعتبار ما جرى للأرمن إبادة (رويترز-أرشيف)
خصص الكنيست الإسرائيلي جلسة أمس لمناقشة المجازر التي تعرض لها الأرمن على يد تركيا في ظل مطالب باعتبارها "إبادة" وسط تقارب بين تل أبيب وأنقرة، وبعد مفاوضات بشأن تعويض عائلات تسع ضحايا أتراك سقطوا في هجوم إسرائيلي على سفينة تركية ضمن أسطول لرفع الحصار عن قطاع غزة.

وقالت النائبة اليسارية زيهافا غالون، التي دعت إلى هذه المناقشة "إن الوقت حان لتعترف إسرائيل بالمجزرة بحق الأرمن"، وذلك بعد معارضة حكومية سابقة ورفض برلماني لاعتبار هذه الأحداث على أنها إبادة.

وحذرت غالون أن ينسحب أي تقارب بين إسرائيل وتركيا على حساب "الاعتراف بالإبادة الأرمنية"، وفي السياق نفسه أشارت الرئيسة السابقة للكنيست النائبة عن حزب الليكود روفين ريفلين لأهمية المصالحة بين إسرائيل وتركيا، غير أنها شددت على ألا يوثر ذلك على قضية الأرمن خشية التأثير في موقف إسرائيل المعنوي من قضية المحرقة.

وبدأت المفاوضات الإسرائيلية التركية بعد شهر تماما من اعتذار قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أنقرة عن الهجوم الذي استهدف سفينة مافي مرمرة التي كانت تحاول كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

ويؤكد الأرمن أن مليون ونصف المليون شخص قتلوا في هذه "الإبادة" في الفترة ما بين 1915 و1917، واعترفت 27 دولة بهذا الأمر وهو ما ترفضه أنقرة.

ولأعوام عدة اعترف الكنيست بمجزرة الأرمن لكنه رفض في العام 2007 طلبا للإقرار بهذه الأحداث على أنها "إبادة".

وفي ديسمبر/كانون الأول أطلقت لجنة برلمانية نقاشا عاما في قضية الاعتراف بـ"الإبادة" الأرمنية اصطدم بمعارضة الحكومة.

وتقر أنقرة أن ما بين 300 ألف و500 ألف أرمني قضوا في تلك المرحلة في منطقة الأناضول، لكنها ترفض تماما استخدام تعبير "إبادة".

المصدر : الفرنسية