نافالني اتهم بوتين شخصيا بإصدار تعليمات لإدانته (الفرنسية)

اتهم المعارض الروسي البارز ألكسي نافالني الأربعاء القيادة الروسية بالسعي إلى إقصائه من الساحة السياسية، عبر محاكمته بتهمة اختلاس أموال.

وقال نافالني (36 عاما) -وهو محام عرف بتصريحاته ضد الفساد- مخاطبا القاضي في محكمة بمدينة كيروف (900 كيلومتر شرق موسكو) إن محاكمته بتهمة تدبير اختلاس 400 ألف يورو من مشروع استثماري في غابات كيروفلس لا تعدو أن تكون سياسية.

وأضاف أن "القضية مفبركة بالكامل" بناء على أوامر من الرئيس فلاديمير بوتين, وأنه لا يراوده شك في أن بوتين "أصدر تعليمات" لإدانته.

وفي هذا التصريح -وهو الأول أمام المحكمة منذ مثل أمامها قبل أسبوع- أنكر المعارض الروسي التهم الموجهة إليه في هذه القضية، التي تعود إلى عام 2009, والتي يواجه فيها حكما بالسجن عشر سنوات على أقصى تقدير، في حال تمت إدانته. واستغرقت جلسة اليوم 45 دقيقة, وتقرر تأجيلها أسبوعا، بناء على طلب الدفاع.

يشار إلى أن أليكسي نافالني كان من قادة المظاهرات التي نظمت للاحتجاج على ما اعتُبر تزويرا لنتائج الاتنتخابات التشريعية التي فاز بها حزب بوتين (روسيا الموحدة) نهاية عام 2011.

ويواجه نافالني وشقيق له اتهامات في قضايا أخرى، تشمل الاحتيال، واختلاس أموال تصل قيمتها إلى ثلاثة ملايين يورو، وتبيض أموال أخرى, وكان اتُّهم في فبراير/شباط الماضي باستغلال صفته كمحام لترويج أخبار كاذبة.

وقال المعارض الروسي اليوم إن القضايا التي أثيرت ضده في المحاكم تشكل انتقاما منه، لكشفه فضائح فساد تورط فيها مسؤولون كبار ونواب, وكذلك لأنه قاد حملة مناهضة لحزب بوتين في انتخابات 2011 التشريعية. ويتهم معارضون روس القيادة الحالية بمحاولة ترهيب المعارضة من خلال تلفيق الاتهامات.

وبالتزامن مع محاكمة نافالني في كيروف, قالت منظمة العفو الدولية في تقرير أصدرته الأربعاء إن السنة الأولى من ولاية بوتين الرئاسية الحالية شهدت حملة قمع استهدفت المنظمات غير الحكومية والمنتقدين، وتقويضا منهجيا لحرية التعبير.

وأشارت في هذا السياق إلى قوانين اعتبرتها منافية لالتزامات روسيا القانونية الدولية, ومن بينها قانون صدر العام الماضي يصنّف المنظمات غير الحكومية التي تتلقى تمويلا أجنبيا "عملاء أجانب" في حال ثبت تورّطها في أنشطة سياسية غير معروفة.

المصدر : وكالات