الاتفاقية المزدوجة قد ترفع بعض القيود عن إبعاد "أبو قتادة" (الأوروبية أرشيف)
وقعت الحكومة البريطانية على معاهدة جديدة مع الأردن يمكن بموجبها إبعاد رجل الدين عمر محمود عثمان، المعروف بـ"أبو قتادة"، والذي حاولت بريطانيا على مدى عقد من الزمن إبعاده عن البلاد.

وبينت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي اليوم الأربعاء أن الاتفاقية المزدوجة قد ترفع بعض القيود عن إبعاد أبو قتادة -الذي يوصف بأنه مفتاح القاعدة في أوروبا- إلى الأردن.

وجاءت هذه الاتفاقية بعد يوم من رفض محكمة الاستئناف البريطانية منح وزارة الداخلية إذنا للاستئناف ضد حكم منع ترحيل أبو قتادة إلى الأردن أمام المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية في بريطانيا)، وهو ما أثار غضب رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون.

وذكرت صحيفة "صن" البريطانية في عددها الصادر اليوم أن كاميرون أبلغ وزراء حكومته الائتلافية بأن قضية أبو قتادة -الأردني من أصل فلسطيني-، جعلت "دمه يغلي".

وعبّر كاميرون عن غيظه بسبب وجود "أبو قتادة" في المملكة المتحدة، مشيرا إلى أنه يدرس الانسحاب بشكل مؤقت من المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، لمنع قضاتها في ستراسبورغ من عرقلة إبعاد أبوقتادة عن المملكة المتحدة، حسب الصحيفة ذاتها.

إيجاد وسيلة
كما قالت "صن" إن كاميرون طلب من وزراء حكومته ايجاد وسيلة لتسليم أبو قتادة إلى الأردن، لمواجهة تهم على علاقة بالإرهاب، ووضع حد لإقامته في المملكة المتحدة، التي اعتبر أنها "لا تُطاق".

ورجحت احتمال سعي حكومة كاميرون للحصول على إعفاء من المادة 39 من المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بالإنذارات القضائية، والتي تمنع ترحيل الأشخاص قبل إكمال البت في قضاياهم من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وفي السياق ذاته، أوضح متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية للـ"صن" أن "بلاده لا تزال ملتزمة بترحيل هذا الرجل الخطير، وتعمل مع الأردنيين لمعالجة القضايا القانونية".

يذكر أن المحكمة قد رفضت أيضا أواخر الشهر الماضي ترحيل أبو قتادة إلى الأردن لمواجهة تهم على علاقة بالإرهاب، معتبرة أنه يمكن أن يواجه محاكمة "غير عادلة" تشمل استخدام أدلة منتزعة تحت التعذيب من آخرين ضده، وذلك بعد أسبوعين من إعادة اعتقاله واحتجازه في السجن.

المصدر : وكالات