عمليات تفتيش مكثفة من بيت إلى بيت بحثا عن المشتبه بهما أعقبت تفجيرات بوسطن (رويترزـ أرشيف)
وصل وفد من السفارة الأميركية في موسكو إلى داغستان لاستجواب والدي الشقيقين المشتبه بهما في تفجيرات ماراثون بوسطن جوهر وتيمورلنك تسارناييف، في وقت قال أحد أقاربهما إنهما ضحيتان لمؤامرة روسية تصورهما على أنهما "إرهابيان شيشانيان يعملان على الأرض الأميركية".

وفي موسكو قال مسؤول بالسفارة الأميركية رفض ذكر اسمه إن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي) يحصل على التعاون من الحكومة الروسية في تحقيقه بتفجيرات ماراثون بوسطن.

وأضاف "توجهت مجموعة من السفارة الأميركية في موسكو أمس الثلاثاء إلى داغستان، في إطار تعاونها مع الحكومة الروسية لاستجواب والدي" جوهر وتيمورلنك تسارناييف.
 
ويعيش والدا جوهر وتيمورلنك حاليا في داغستان، التي تسكنها غالبية من المسلمين، والواقعة على بحر قزوين، حيث عاشت العائلة لفترة وجيزة قبل توجهها إلى الولايات المتحدة.

وفي العاصمة الشيشانية غروزني اتهم سعيد تسارناييف موسكو بـ"إرسال معلومات مغلوطة للولايات المتحدة للإيقاع بالشقيقين تيمورلنك وجوهر تسارناييف، وموسكو تريد أن تقنع الغرب بأن التمرد الإسلامي الذي تشهده منطقة شمال القوقاز الروسية أصبح عالميا، وأنه وصل إلى حد مهاجمة هدف أميركي"

وأكد تسارناييف (56 عاما) من منزله في غروزني "هذا لم يكن يحدث دون تورط من الجانب الروسي، وروسيا تحتاج لأن تظهر للغرب -بما في ذلك الولايات المتحدة- أن الشيشان إرهابيون. يريدون تشويه سمعتيهما، وتقديم الاثنين وشعب الشيشيان كله على أنه إرهابي".
    
يذكر أن الولايات المتحدة سبق واتهمت روسيا بـ"اللجوء إلى تكتيكات غليظة ضد المتمردين"، لكن الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين  قال إن الغرب يسيء تقدير التهديد الأمني الذي تواجهه موسكو. 

 صور التقطت من كاميرات المراقبة الأمنية لأحد المشتبه بهما (الفرنسيةـ أرشيف)

إدراج
وفي اشنطن قالت مصادر قريبة من التحقيقات في تفجيري بوسطن إن اسم تيمورلنك تسارناييف كان مدرجا في قاعدة البيانات المركزية السرية لدى الحكومة الأميركية عن أشخاص تعتبرهم "إرهابيين محتملين"
 
وأضافت أن مكتب التحقيقات الاتحادي تحدث معه عام 2011 أثناء التحقيق في بلاغ روسي يشير إلى أنه انضم إلى "إسلاميين متشددين".

ولم يتوصل مكتب التحقيقات الاتحادي إلى أي شيء يشير إلى أنه يمثل تهديدا نشطا، إلا أنه أدرج اسمه في القائمة، ولم يوضح مكتب التحقيقات الاتحادي ما توصل إليه بخصوص تسارناييف. 
  
أما المسلمون الذين يصلون في الجامع الذي كان يقصده الشقيقان تسارناييف في بوسطن فقالوا إنهما لم يكونا متدينين، وأعمالهما لا تمت بصلة "للإسلام الأميركي" الذي يدعو اليه جامعهم.
 
وأوضح مدير مسجد بوسطن يوسف والي خلال مؤتمر صحفي أن الشقيق الأصغر جوهر (19 عاما) كان يقصد المسجد أقل من شقيقه، مضيفا "لم نرهما معا في الصلاة سوى مرة واحدة".

ويُتهم الشقيقان -اللذان يعيشان في الولايات المتحدة منذ أكثر من 10 سنوات- بتنفيذ التفجيرين في ماراثون بوسطن في 15 أبريل/نيسان الحالي، والذي أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 260 آخرين.

وقتل تيمورلنك (26 عاما) في اشتباك مسلح مع الشرطة الأميركية، بينما يعاني جوهر (19عاما) من جروح خطيرة أصيب بها أثناء القبض عليه الأسبوع الماضي، ولا يزال يعالج في المستشفى، واتهم باستخدام أسلحة دمار شامل.

المصدر : وكالات