عشرات العسكريين الصينيين أقاموا معسكرا في منطقة لاداخ النائية (الأوروبية- أرشيف)

طالبت وزارة الخارجية الهندية اليوم الثلاثاء الصين بسحب قواتها، التي قالت إنها توغلت في منطقة نائية في الهيمالايا تطالب بها نيودلهي، الأمر الذي نفته بكين.

وقال الناطق باسم الوزارة سيد أكبر الدين إننا "طلبنا من الصين الإبقاء على الوضع السابق في هذا القطاع" -أي الحدود الغربية- قبل وقوع الحادث اليوم.

يأتي هذا بعد أن أقام عشرات من العسكريين الصينيين معسكرا في منطقة لاداخ النائية في الهيمالايا التي تطالب بها الهند، والتي لا يزال فيها رسم الحدود الواقعية بين البلدين محل تنازع، وفقا لما أعلنه مصدر حكومي هندي السبت.

وأوضح أكبر الدين أن آليات الحل السلمي للنزاعات الحدودية موجودة، مشيرا إلى أن قوات البلدين التي قد تقف "وجها لوجه يجب أن تضبط نفسها، وتتخذ جميع التدابير اللازمة لتجنب التصعيد".

وبالتزامن مع هذه التطورات، قال المتحدث باسم الخارجية الهندية إن بلاده استدعت السفير الصيني، في حين كان المسؤولون العسكريون للبلدين يناقشون سبل حل ما جد اليوم.

وعبّر أكبر الدين عن أمله بأن  يتم حل هذه المشكلة سلميا، لافتا إلى أنه تم حل كل الحوادث السابقة بطريقة سلمية.

وكان مصدر هندي رفيع المستوى قد صرح السبت الماضي أن هذه "الحوادث تقع وتُحل سلميا، على قاعدة الاتفاقات الثنائية القائمة، وبفضل آليات مقررة في هذه الاتفاقات".

وخسرت الهند حربا قصيرة مع الصين عام 1962، وتشهد المناطق الحدودية الممتدة على مسافة 4000 كيلومتر عبر جبال الهيمالايا تداخلا متبادلا لحدود الطرفين، غير أنها لم تصل في السابق إلى إقامة مخيمات.

ووجهت الدولتان تعزيزات عسكرية لحدودهما في السنوات الأخيرة، وذلك بعد أن سمحت الطفرة الاقتصادية فيهما بتدعيم تواجد قواتهما المسلحة بالمناطق النائية.

يذكر أن رئيس الوزراء الصيني لي كيه تشاينغ سيزور نيودلهي الشهر القادم، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حسب صحيفة "ذي هندو" الهندية.

المصدر : الفرنسية