كارتيس (يسار) تعهد بإصلاح الحزب الذي يعاني من الفساد منذ فترة طويلة (الفرنسية)

أعلنت السلطات الانتخابية في باراغواي فوز رجل الأعمال المليونير هوراكيو كارتيس الذي يمثل حزب كولورادو (يمين وسط) في الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس الأحد، ليعيد الحزب الذي حكم البلاد نحو ستين عاما حتى عام 2008 حين مني بالهزيمة أمام الحزب الليبرالي الحاكم.

وقد حصل كارتيس -وفق المحكمة الانتخابية العليا- على 46% من إجمالي الأصوات، بينما حصل منافسه مرشح الحزب الليبرالي الحاكم المحامي إيفرين أليغري على 37%.

وأطلق آلاف من أنصار حزب كولورادو الذين كانوا يرتدون قمصانا وأوشحة حمراء، أبواق السيارات وعزفوا الموسيقى في العاصمة أسونسيون ابتهاجا بعودة الحزب إلى السلطة.

وبهذه النتائج يعيد كارتيس -الذي ينظر إليه على أنه مبتدئ في عالم السياسة- حزب كولورادو القوي إلى السلطة التي فقدها لفترة وجيزة منذ عام 2008 بعد أن ظل مهيمنا عليها 60 عاما.

وقد جرت الانتخابات الرئاسية لاستبدال الرئيس السابق فرناندو لوغو الذي عُزل على خلفية اتهامه بالتقصير قبل عشرة أشهر، وتم تعليق عضوية باراغواي في تكتل ميركوسور التجاري بأميركا الجنوبية واتحاد دول أميركا الجنوبية (أوناسور)، لما اعتبرت الدول المجاورة الاتهام بالتقصير "انقلابا مؤسسيا".

آلاف من أنصار حزب كولورادو
يبتهجون بعودته إلى السلطة (الفرنسية)

تعهد
وعقب إعلان النتائج، تعهد كارتيس بإصلاح الحزب ذي التاريخ الطويل من الفساد، وقال "أريد من الأشخاص الذين لم يصوتوا لنا أن يعرفوا أنني سأبذل كل جهدي لكسب ثقتهم".

ومن المتوقع أن يتولى كارتيس السلطة يوم 15 أغسطس/آب المقبل لمدة خمس سنوات، ويأتي انتخابه مخالفا للاتجاه في أميركا الجنوبية حيث حقق اليساريون مكاسب ثابتة في السنوات الأخيرة، ولا يحكم المحافظون سوى كولومبيا وتشيلي.

يشار إلى أن نحو 40% من سكان باراغواي البالغ عددهم 6.6 ملايين نسمة فقراء، وتعتمد هذه البلاد -التي لا تحظى بأي منفذ بحري- على تصدير فول الصويا ولحوم الأبقار.

المصدر : وكالات