سفينة مافي مرمرة التركية التي تعرضت لهجوم إسرائيلي عام 2010 قتل فيه تسعة أتراك (الفرنسية)

يبدأ وفد رسمي إسرائيلي زيارة لتركيا اليوم لبحث موضوع التعويضات التي ستدفعها تل أبيب لأهالي الأتراك التسعة ضحايا سفينة مافي مرمرة التي هاجمتها القوات الإسرائيلية أثناء توجهها لغزة لإيصال مساعدات إنسانية وفك الحصار عن القطاع قبل ثلاث سنوات.

وتأتي هذه الزيارة بعد شهر من الاعتذار الرسمي الإسرائيلي لأنقرة التي اشترطت -إلى جانب ذلك- لعودة العلاقات بين البلدين دفع التعويضات لأهالي الضحايا ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وقبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الاعتذار الإسرائيلي "باسم الشعب التركي"، لكنه أكد أن استئناف العلاقات بشكل كامل مع إسرائيل يتوقف على دفع التعويضات لرعاياه ورفع الحصار عن غزة.

وكان تسعة أتراك قتلوا على متن سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت ضمن أسطول الحرية حين تعرضت لهجوم قوات خاصة إسرائيلية في 31 مايو/أيار 2010، مما أدى إلى توتر العلاقات بين تل أبيب وأنقرة التي اشترطت اعتذار إسرائيل، وهو ما رفضته الأخيرة في بادئ الأمر.

أردوغان قبل الاعتذار الإسرائيلي ولكنه أكد على ضرورة رفع الحصار عن غزة (الأوروبية)

محادثات صعبة
غير أن محادثات التعويضات تبدو صعبة في ظل إصرار عائلات الضحايا على شرط رفع الحصار المفروض من قبل إسرائيل على غزة.

وأكد المحامي رمضان أريترك الذي يدافع من جهته عن 430 من أصل 450 من أقرباء الضحايا الأتراك لوكالة الصحافة الفرنسية أن "هذه العائلات تجعل من رفع الحظر والحصار المفروضين على غزة أولويتها"، وأضاف أنها "تريد حتى التأكد من ذلك بنفسها على الأرض بتوجهها إلى غزة".

وقال موسى كوغاز أحد الناشطين المؤيدين للفلسطينيين الذي شارك في مهمة مافي مرمرة "لن نقتنع إلا عندما نتمكن من رؤية سكان غزة يصطادون في هذا البحر".

ومن الأمور التي تجعل المحادثات صعبة أن أهالي الضحايا يطالبون بقيمة عالية من التعويضات.

وكان الأهالي قد أكدوا السبت أنهم يعارضون المحادثات مع الإسرائيليين طالما أن الحصار على غزة لا يزال قائما، مؤكدين أنهم لن يتنازلوا عن القضايا التي رفعوها في المحاكم التركية ضد قادة إسرائيليين متورطين في قتل الناشطين الأتراك.

المصدر : الجزيرة + وكالات