الوفد الإسرائيلي يقوده رئيس مجلس الأمن القومي ياكوف أميدرور(الفرنسية)

بدأت تركيا وإسرائيل الاثنين في أنقرة محادثات حول التعويضات لعائلات الضحايا الأتراك الذين سقطوا في الهجوم الإسرائيلي على سفينة مافي مرمرة التي كانت متوجهة إلى غزة لإيصال مساعدات وفك الحصار عن القطاع عام 2010، في بادرة على تحسن العلاقات بين البلدين.

وسيتفاوض الطرفان على وضع آلية تتيح دفع تعويضات لعائلات الأتراك التسعة الذين قتلوا وكذلك العديد من الجرحى أثناء هجوم الجيش الإسرائيلي على أسطول المساعدات الإنسانية الذي كان ضمن أسطول الحرية المتوجه إلى قطاع غزة.

ويجري الاجتماع الأول بين الوفدين اللذين يترأسهما مساعد وزير الخارجية التركية فريدون سينيرليوغلو ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ياكوف أميدرور في جلسة مغلقة بوزارة الخارجية التركية.

وقال مصدر تركي إن الطرفين قد يشكلان صندوقا مخصصا "لتلبية مطالب عائلات الضحايا" دون إعطاء توضيحات أخرى.

شروط
لكن المحامي رمضان أريتورك الذي يدافع عن 430 من أصل 450 من أقرباء الضحايا الأتراك الذين ادعوا بالحق المدني لوكالة الأنباء الفرنسية قال "إن هذه العائلات تجعل من رفع الحظر والحصار المفروضين على غزة أولويتها".

سفينة مافي مرمرة التركية التي تعرضت لهجوم إسرائيلي عام 2010 قتل فيه تسعة أتراك (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف "إنها تريد حتى التأكد من ذلك بنفسها، على الأرض، بتوجهها إلى غزة".

وعشية إطلاق المفاوضات ألمح نائب رئيس الوزراء التركي إلى أن بلاده يمكن أن ترفض توقيع اتفاق مع إسرائيل في ظل عدم موافقة العائلات.

وقال بولنت إرينتش "إن دفعت إسرائيل التعويضات سيتعين عندئذ التخلي عن الملاحقات" قبل أن يضيف متوجها إلى عائلات الضحايا "إما أن توافقوا على التعويضات أو تنتظرون قرارات القضاء".

كما أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أراد إعطاء طابع سياسي جدا لهذه المحادثات عبر إعلان نيته زيارة قطاع غزة بالنصف الثاني من مايو/أيار.

وقطعت تركيا علاقاتها مع إسرائيل بعد أن قتل عناصر القوات الخاصة الإسرائيلية النشطاء الأتراك التسعة الداعمين للفلسطينيين على متن السفينة التي كانت تحاول كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة التي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وطردت أنقرة السفير الإسرائيلي وجمدت التعاون العسكري بعد تقرير للأمم المتحدة عن الواقعة صدر في سبتمبر/أيلول 2011 وبرأ بدرجة كبيرة إسرائيل.

ووضعت تركيا شروطا لإعادة العلاقات إلى طبيعتها، وهي أن تتقدم إسرائيل باعتذار وتدفع تعويضات وتنهي حصارها لغزة.

لكن إسرائيل أوضحت أنها لن ترفع الحصار عن غزة في إطار المصالحة مع تركيا. وقالت بعد أيام من الاعتذار إنها يمكن أن تشدد من تضييق الخناق على القطاع إذا شعرت بما يهدد أمنها.

وطلب وزير الخارجية الأميركي جون كيري من رئيس الوزراء التركي الأحد تأجيل زيارة مزمعة لغزة بنهاية مايو/أيار.

وقال كيري الذي زار المنطقة عدة مرات بالأسابيع الأخيرة "إن زيارة أردوغان يمكن أن تعرض الجهود الأميركية لإعادة علاقات أنقرة مع إسرائيل وعملية السلام في الشرق الأوسط للخطر".

المصدر : وكالات