كيري قال إنه طلب من أردوغان تأجيل زيارته إلى قطاع غزة (الأوروبية-أرشيف)

اعتبر نائب رئيس الوزراء التركي والمتحدث باسم الحكومة أن طلب وزير الخارجية الأميركي جون كيري تأجيل زيارة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إلى قطاع غزة "غير سليم دبلوماسيا".

وقال بولنت أرينتش الاثنين للصحفيين "حكومتنا هي التي تقرر إلى أين ومتى يسافر رئيس الوزراء أو أي مسؤول تركي". وأضاف "نحن لا نتلقى تصريحا أو ضوءا أخضر من أحد كان" وتابع "على العالم وعلى كيري أن يعلما أن تركيا بلد يستطيع أن يفعل ما يشاء حينما يشاء".

وأكد نائب رئيس الوزراء رغبة أردوغان في القيام بهذه الزيارة إلى قطاع غزة، مشيرا مع ذلك إلى أنه لم يتم تحديد أي موعد بعد لمثل هذه الزيارة.

وقال أيضا "قد تحدث في مايو/أيار المقبل أو أي موعد آخر. هدفنا هو أن يقوم رئيس الوزراء بهذه الزيارة، ولا يمكن حاليا إعطاء موعد لها".

بولنت أرينتش (يمين) اعتبر طلب كيري غير سليم دبلوماسيا (الفرنسية-أرشيف)

وكان كيري عرض خلال زيارته لإسطنبول أمس الأحد على أردوغان تأجيل مشروع زيارته إلى غزة متحدثا عن وقت "حرج" بالنسبة لسلام الشرق الأوسط. وقال "نرى أنه سيكون من المجدي أكثر الانتظار لظروف مواتية".

 وأضاف "نحن نعتقد أن توقيت الزيارة حرج في حقيقة الأمر فيما يتعلق بعملية السلام التي نحاول إحياءها، والتي نود أن يبدأها الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني مع أقل قدر ممكن من عوامل تشتيت الانتباه الخارجية".

إدانة
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أدانت الأحد الموقف الأميركي المطالب بتأجيل زيارة رئيس الوزراء التركي لغزة نهاية الشهر المقبل، معتبرة ذلك دليلا على التورط الأميركي في حصار القطاع.

واتهم المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري الوزير كيري والرئيس الفلسطيني محمود عباس اللذين التقيا الأحد في إسطنبول بـ"التنسيق المتبادل لإبقاء الحصار على غزة".

وقال أبو زهري في بيان "ندين الموقف الأميركي المطالب بإلغاء زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لغزة، ونعتبر ذلك دليلا على التورط الأميركي لتكريس الحصار على غزة".

وأضاف "الحركة تعتبر أن توافق محمود عباس مع جون كيري بشأن إلغاء زيارة أردوغان هو دليل على التنسيق المتبادل بين الطرفين لإبقاء الحصار على غزة والتضييق على حركة حماس".

زيارة أردوغان المرتقبة أثارت خلافات بين فتح وحماس (الأوروبية)

وسبق أن أعلنت السلطة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني (فتح) رفضهما زيارة أردوغان لغزة، حيث توجه عباس إلى أنقرة لإقناع أردوغان بالعدول عن الزيارة.

يُشار إلى أن أردوغان أعلن مؤخراً عزمه التوجه نهاية مايو/أيار المقبل إلى قطاع غزة الذي تديره حماس، بعد زيارة مقررة للولايات المتحدة في 16 من الشهر نفسه.

لكن فتح -التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس- هاجمت الزيارة المرتقبة، واعتبرت أن "الزيارات السياسية للقطاع دون جدوى، ولا تحمل مشاريع حقيقية لرفع الحصار والمعاناة عن غزة وأهلها".

وفي المقابل، ترى حماس عكس ذلك، فالزيارات بالنسبة إليها كسر للحصار السياسي الذي فرض عليها تزامناً مع الحصار الاقتصادي والمالي، وتشدد على أهمية الزيارات لرفع الحصار والمعاناة عن قطاع غزة.

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية اعتبر أن الزيارة تأتي لرفع الحصار، وتقديم رسالة وفاء للشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات