هنود يتظاهرون أمس احتجاجا على اغتصاب الطفلة في نيودلهي (الفرنسية)
قالت مصادر رسمية في العاصمة الهندية نيودلهي إن الشرطة تمكنت من اعتقال مشتبه به ثان في قضية اختطاف طفلة في الخامسة من العمر واغتصابها قبل بضعة أيام.
 
وأوضحت المصادر أن براديب كومار اعتقل في منزل أقاربه بولاية بيهار (ألف كيلومتر شرق العاصمة) بعد إقرار المتهم الرئيسي مانوج كومار بتورطه في القضية التي أغضبت الشارع ودفعت المئات إلى الخروج في مظاهرة.

وأشار المصدر القريب من أجهزة التحقيق إلى أن المشتبه به الثاني كان مختبئا في بيت عمه، وسيتم نقله بعد اعتقاله إلى نيودلهي لاستكمال التحقيقات وإجراء الفحوصات الطبية له.

وكانت الطفلة قد تعرضت للاعتداء من قبل أحد جيرانها -حسب معلومات الشرطة- بعد اختفائها يوم الاثنين الماضي والعثورعليها يوم الأربعاء في غرفة قرب مسكنها وهي شبه فاقدة للوعي، ومصابة بجروح داخلية خطيرة.

واعتقل المشتبه به الرئيسي -وهو عامل بناء- يوم الجمعة بعد فراره إلى منزل أحد أقاربه في ولاية بيهار.

ودفع الحادث المئات في نيودلهي إلى الخروج في مظاهرة احتجاجية، بينما كانت الطفلة تتلقى العلاج في أحد مستشفيات الدولة.

وقال المشرف الطبي في معهد عموم الهند للعلوم الطبية دي كي شارما إن "حالة الطفلة مستقرة وتستجيب للعلاج.. لا يوجد خطر على حياتها، وتحدثت مع والديها والأطباء".

يشار إلى أن العنف الجنسي ضد المرأة والفتيات جذب الانتباه في الهند بعد عملية اغتصاب جماعي مميتة لطالبة في حافلة بنيودلهي في ديسمبر/كانون الأول الماضي أثارت احتجاجات عامة.

وقال رئيس الوزراء مانموهان سينغ في مناسبة عامة بالعاصمة الهندية إن "الاعتداء الشنيع على فتاة صغيرة قبل أيام قليلة يذكرنا مجددا بالحاجة إلى العمل بشكل جماعي للقضاء على هذا النوع من الانحراف في مجتمعنا".

وأضاف سينغ أنه "يجب إجراء تحسينات واسعة في المجالات الحيوية الخاصة بسلامة وأمن ووضع المرأة في بلادنا.. يتعين التعامل مع القلق العام الناجم عن مثل هذه الحوادث باهتمام وحذر".

فشل ذريع
وقال متظاهرون تجمعوا خارج مقرات الشرطة والمستشفى وخارج مقر إقامة رئيسة الائتلاف التقدمي الموحد الحاكم سونيا غاندي، إن الهجوم على طفلة في الخامسة من العمر يظهر فشل الدولة الذريع في حماية النساء والأطفال رغم مزاعم الحكومة باتخاذ تدابير متعددة بعد حادث الاغتصاب الجماعي في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وطالب المتظاهرون بعقوبة قاسية للمعتدي واتخاذ إجراء ضد أفراد شرطة نيودلهي لعدم اكتراثهم في التعامل مع القضية.

وانضمت عاملات من الجناح النسائي لحزب بهاراتيا جاناتا المعارض وحزب "آم آدمي" -وهو منظمة سياسية جديدة- إلى المظاهرات.

وسجل ما مجموعه 393 قضية اغتصاب في العاصمة الهندية منذ مطلع العام الجاري. وذكرت قناة "أن.دي" التلفزيونية الإخبارية إنه جرى تنظيم احتجاجات  في مدن جايبور وكلكتا وتشيناي وبوبال.

المصدر : وكالات