رجل إنقاذ ينقل طفلة تهدم منزلها في زلزال سيشوان (الفرنسية)
واصلت فرق الإنقاذ الصينية سباقها مع الزمن للعثور على ناجين في إقليم سيشوان الصيني الذي ضربه أمس زلزال بقوة 6.6  درجات على مقياس ريختر، مخلفا 179 قتيلا وآلاف الجرحى حسب آخر حصيلة.
 
واعتبر رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ الذي توجه إلى المنطقة في تصريحات له أمس إن الساعات الـ24 القادمة حاسمة "لإنقاذ الأرواح". وأظهرت لقطات تلفزيونية بثها التلفزيون الرسمي اليوم تشيانغ وهو يتناول فطوره داخل خيمة مع رجال الإنقاذ.

وانخرط آلاف رجال الإنقاذ الصينيين في عمل محموم بين المباني المحطمة بفعل الزلزال في المدن والقرى بحثا عن ناجين، في وقت اقتصر فيه السير على الطريق السريع الذي يفصل العاصمة الإقليمية شينغدو عن بلدة يؤان القريبة من مركز الزلزال على سيارات الإسعاف التي كانت أعداد كبيرة منها تسرع باتجاه شنغدو.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الحكومي رجال الإنقاذ -الذين يرتدون الزي البرتقالي الفاتح- وهم يزيلون الحطام بحثا عن ناجين في إقليم سيشوان الواقع على هضبة التبت والذي يشهد نشاطا زلزاليا كبيرا، علما بأن زلزالا مدمرا ضربه عام 2008.

رجال الإنقاذ يحفرون بحثا عن ناجين
بين ركام أحد المباني (الفرنسية)

وقالت وزارة الأمن الوطني الصينية إن رجال الإنقاذ تمكنوا بمساعدة الكلاب المدربة من انتشال 91 شخصا أحياء من بين الأنقاض.

النوم في العراء
وأجبر الزلزال الناجين من سكان المناطق المنكوبة على قضاء ليلتهم في السيارات والخيم وفي مراكز إيواء أقيمت على عجل، كما أن كثيرا من السكان الذين لم تصب منازلهم بأضرار كانوا خائفين من العودة إليها.

وأدى الزلزال الذي وقع في ساعة مبكرة من صباح السبت إلى حدوث انزلاقات أرضية وتصدع في الطرق، كما أدى إلى انقطاع في إمدادات الكهرباء والهاتف في تلك المنطقة المكتظة بالسكان.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة" شينخوا" عن إدارة رصد الزلزال الصينية قولها إن الزلزال أدى -حسب آخر حصيلة- إلى مقتل 179 شخصا وجرح 6700. وتتالت أكثر من 260 هزة ارتدادية خلال النهار كما قالت صحيفة الشعب على موقعها الإلكتروني.

وفي الساعات الأولى من صباح الأحد كانت سيارات الإسعاف تواصل نقل الجرحى إلى مستشفى لوشان الشعبي، في حين نُصبت خيم إنقاذ لمعالجة آلاف الجرحى.

وأظهرت الصور الأولى للكارثة أبنية منهارة وأكواما من الدمار في الشوارع، بينما انهمك صينيون في انتشال أشخاص مطمورين بين الأنقاض.

كما أظهرت صور التقطت من الجو مناطق ريفية سويت المنازل فيها بالأرض، وأخرى تبدو عليها الأضرار واضحة. وقد تدمر عشرة آلاف مسكن على الأقل بحسب حكومة سيشوان. ومعلوم أن المناطق الريفية الصينية غالبا ما تكون المباني فيها من نوعية رديئة، ونادرا ما تراعي معايير مقاومة الزلازل.

قرويون صينيون يقفون أمام منزلهم المتصدع (رويترز)

وقد أرسل أكثر من ألفي عسكري بسرعة إلى المنطقة لتعزيز فرق الإغاثة والمشاركة في عمليات الإنقاذ، كما ذكرت وكالة شينخوا.

وتشهد الصين باستمرار زلازل، وقد كان أعنفها زلزال يعد واحدا من الأقوى في التاريخ، ضرب منطقة تانغشان (شمال شرق) عام 1976 وأدى إلى مقتل 242 ألف شخص حسب إحصاء رسمي، و700 ألف حسب مصادر أخرى.

روسيا واليابان
من جهته وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برقية تعزية إلى نظيره الصيني، وأكد له استعداد بلاده لتقديم "أي مساعدة ضرورية" وفق ما أعلنه الكرملين.

وقالت وزارة الخارجية اليابانية في بيان إن رئيس الوزراء شينزو آبي عرض في رسالة إلى نظيره الصيني استعداد بلاده "لتقديم الدعم الأقصى" لمواجهة كارثة سيشوان.

المصدر : وكالات