عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض تتواصل (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب منطقة لوشان بإقليم سيشوان الصيني بقوة 6.6 درجات على مقياس ريختر، إلى 208 قتلى وأزيد من 11 ألف جريح، في وقت تبذل فرق الإنقاذ جهودا مضنية لبلوغ مناطق نائية للبحث عن ناجين محتملين تحت الأنقاض.

وقالت وكالة شينخوا إن عدد القتلى بلغ 208 في حين وصل عدد الجرحى إلى 11 ألفا و800 جريح بينهم 960 في حالة خطيرة. من جانبها تحدثت وزارة الشؤون المدنية عن 184 قتيل و24 مفقودا.

وسقط معظم القتلى في منطقة لوشان التي يفصل بينها وبين يان رحلة قصيرة بالسيارة عبر أحد الوديان.

وذكرت شينخوا أن 18 ألف جندي من أفراد الجيش انتشروا في المنطقة للمساعدة في عمليات الإنقاذ.

وقالت وزارة الأمن الوطني الصينية إن رجال الإنقاذ تمكنوا بمساعدة الكلاب المدربة من انتشال 91 شخصا أحياء من بين الأنقاض.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الحكومي رجال الإنقاذ -الذين يرتدون الزي البرتقالي الفاتح- وهم يزيلون الحطام بحثا عن ناجين في إقليم سيشوان الواقع على هضبة التبت والذي يشهد نشاطا زلزاليا كبيرا، علما بأن زلزالا مدمرا ضربه عام 2008.

فرق الإنقاذ واجهت صعوبات للوصول إلى المناطق النائية (الفرنسية)

صعوبات
ولكن ضيق الطريق والانهيارات الأرضية وأيضا القيود التي تفرضها الحكومة لتفادي الاختناقات المرورية عطل تقدم فرق الإنقاذ الذين عبروا عن خيبة أملهم في بلوغ لوشان والقرى القريبة منها.

واعتبر رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ -الذي توجه إلى المنطقة في تصريحات له أمس- أن الساعات الـ24 القادمة حاسمة "لإنقاذ الأرواح". وأظهرت لقطات تلفزيونية بثها التلفزيون الرسمي اليوم رئيس الوزراء وهو يتناول فطوره داخل خيمة مع رجال الإنقاذ.

من جانبه قال كيفين شيا من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر "مركز مقاطعة لوشان يعود إلى حالته الطبيعية، لكن لا تزال هناك حاجة ملحة فيما يتعلق بأماكن الإيواء والمواد، الإمدادات تجد صعوبة في الوصول إلى المنطقة بسبب الاختناقات المرورية، معظم إمداداتنا ما زالت في الطريق".

بدورها حذرت هيئة الأرصاد الصينية من إمكانية حدوث انهيارات أرضية في لوشان مع تسجيل أكثر من 1400 هزة بعد الزلزال.

العديد من الخيام نصبت لمعالجة آلاف الجرحى(الفرنسية)

وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الزلزال وقع على عمق 12 كيلومترا وشعر سكان الأقاليم المجاورة ومدينة تشنغدو عاصمة إقليم سيشوان بقوة الزلزال.

دمار
وأدى الزلزال الذي وقع في ساعة مبكرة من صباح السبت إلى حدوث انزلاقات أرضية وتصدع في الطرق، كما أدى إلى انقطاع في إمدادات الكهرباء والهاتف في تلك المنطقة المكتظة بالسكان.

وفي الساعات الأولى من صباح الأحد كانت سيارات الإسعاف تواصل نقل الجرحى إلى مستشفى لوشان الشعبي، في حين نُصبت خيم إنقاذ لمعالجة آلاف الجرحى.

وأظهرت الصور الأولى للكارثة أبنية منهارة وأكواما من الدمار في الشوارع، بينما انهمك صينيون في انتشال أشخاص مطمورين بين الأنقاض.

كما أظهرت صور التقطت من الجو مناطق ريفية سويت المنازل فيها بالأرض، وأخرى تبدو عليها الأضرار واضحة. وقد تدمر عشرة آلاف مسكن على الأقل بحسب حكومة سيشوان.

من جهته وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برقية تعزية إلى نظيره الصيني، وأكد له استعداد بلاده لتقديم "أي مساعدة ضرورية" وفق ما أعلنه الكرملين.

وقالت وزارة الخارجية اليابانية في بيان إن رئيس الوزراء شينزو آبي عرض في رسالة إلى نظيره الصيني استعداد بلاده "لتقديم الدعم الأقصى" لمواجهة كارثة سيشوان.

المصدر : وكالات,الجزيرة