قالت والدة المشتبه به الثاني في تفجيريْ ماراثون بوسطن إن ابنها بريء وإنه كان تحت مراقبة مكتب التحقيقات الاتحادي لثلاث سنوات على الأقل، بينما قال مسؤول أمني إن المشتبه بهما في التفجيرين تصرفا بمفرديهما على الأرجح. في الأثناء تواصل الشرطة تحقيقاتها لكشف ملابسات التفجيرين.

فقد قالت زبيدة تسارناييفا لقناة روسيا توداي الروسية التي تبث بالإنجليزية في مقابلة مسجلة عبر الهاتف حصلت عليها رويترز، إنها تعتقد أن ابنها برئ وأن التهمة ملفقة.

وقتل تيمورلنك تسارناييف (26 عاما) في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، فيما لاحقت الشرطة شقيقه جوهر وألقت القبض عليه بعد مطاردته ليوم كامل.

وقالت الأم بالإنجليزية مستخدمة الترجمة المباشرة لكلمة روسية تعني المراقبة "كان تيمورلنك تحت سيطرة مكتب التحقيقات الاتحادي ربما لثلاث أو خمس سنوات".

وأضافت الأم في المكالمة التي قالت روسيا توداي إنها أجريت معها من مدينة مخاتشكالا التي تعيش فيها في إقليم داغستان الروسي "كانوا يعرفون ما يفعله ابني وكانوا يعرفون أي المواقع على الإنترنت يزور".

وكررت الأم ما قاله والد المشتبه بهما الذي قال يوم الجمعة إنه يعتقد أن التهمة لفقت لهما، وقال الاثنان في مقابلتين منفصلتين إن مكتب التحقيقات الاتحادي لم يخف حقيقة أن واحدا على الأقل من الشقيقين كان تحت المراقبة.

وفي مقابلتها مع روسيا توداي لمحت الأم إلى أن ضباطا من مكتب التحقيقات الاتحادي زاروا منزلها عندما كانت تعيش في الولايات المتحدة وقالوا لها إن تيمورلنك "كان حقا قائدا متطرفا وإنهم يخشون منه".

وقالت الأم "هذا أمر من الصعب للغاية أن أسمعه، ما يمكنني قوله بصفتي أما هو أنني واثقة بنسبة مائة في المائة من أن هذه التهمة ملفقة".

الشرطة تواصل تحقيقاتها لكشف ملابسات التفجيرين (رويترز)

 تصرف فردي 
في هذه الأثناء قال رئيس شرطة مدينة ووترتاون بولاية ماساتشوستس الأميركية لشبكة سي أن أن السبت إن المؤشرات الأولية تشير إلى أن المشتبه بهما في تفجيري ماراثون بوسطن تصرفا بمفرديهما على الأرجح.

وتحتجز السلطات الأميركية المشتبه به الثاني في تفجيريْ ماراثون بوسطن جوهر تسارناييف في سجن للشرطة، حيث يواصل المحققون البحث عن إجابات للكشف عن ملابسات التفجيرين، وذلك بعد مطاردة عصيبة تسببت في إغلاق إحدى المدن الكبرى في الولايات المتحدة، وجذبت اهتمام الشعب الأميركي كله.

وأعلنت شرطة بوسطن -في تغريدة في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر- أن "المطاردة انتهت، وكذا البحث. الإرهاب انتهى، وانتصرت العدالة. المشتبه به رهن الاحتجاز".

وخرج سكان مدينة ووترتاون إلى الشوارع حيث حيوا الشرطة، وأعربوا عن ارتياحهم بعدما اضطروا للبقاء في منازلهم طيلة اليوم خشية التعرض للأذى، وأطلقت سيارات الشرطة أبواقها ابتهاجا بنجاح المطاردة.

وكانت الشرطة الأميركية أعلنت اعتقال جوهر تسارناييف البالغ من العمر 19 عاما بعد عملية مطاردة طويلة، وجاء ذلك في ظل تقارير عن استبعاد ارتباط جوهر وشقيقه تيمورلنك -الذي قتل أول أمس- بتنظيم خارجي.

وقالت شرطة بوسطن إن جوهر اعتقل ونقل إلى المستشفى وهو في حالة خطرة، ويبدو أنه أصيب في إطلاق النار الذي سبق القبض عليه.

أوباما قال إن هناك أسئلة كثيرة بلا أجوبة في قضية التفجيرين (الفرنسية)

أوباما يشدد
ولدى إشادته مساء الجمعة بتحرك قوات الأمن شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما على أنه لا يزال هناك "الكثير من الأسئلة بدون أجوبة" في هذه القضية.

وفي كلمة بالبيت الأبيض، أقر أوباما بأنه "كان أسبوعا صعبا"، مؤكدا أن القتلة فشلوا لأن الأميركيين "يرفضون أن يخضعوا للإرهاب".

وأضاف متسائلا "كيف خططا ونفذا هذه الاعتداءات؟ وهل تلقيا مساعدة من أحد؟".

وقضية الدافع لا تزال غامضة بشدة. كما سيتعين على المحققين معرفة ما إذا كان للأخوين شركاء في الولايات المتحدة أو في الخارج.

المصدر : الجزيرة + وكالات