برويز مشرف واجه تهديدات أدت لتعطيل حشود سابقة له (الجزيرة)
يتوجه الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف إلى العاصمة إسلام آباد اليوم الثلاثاء، بعد أن مدد القضاء فترة الإفراج عنه بكفالة بعد عودته للبلاد عقب أربع سنوات قضاها في المنفى.
 
يأتي ذلك بعد تهديدات حركة طالبان الباكستانية بقتل الرئيس السابق مما أدى إلى إلغاء تجمعات قررها فريقه، وإلغاء مؤتمرات صحفية لوضع اللمسات الاخيرة على إستراتيجيته الانتخابية.
 
وقال مراسل الجزيرة بالعاصمة أحمد بركات إن إسلام آباد تمثل محطة مهمة بالنسبة لمشرف، لأنها ستكون نقطة انطلاق حملته الانتخابية ورسالة تحد كونها العاصمة.

غير أنه أضاف أن الزيارة يمكن أن تكون لها انعكاسات سلبية على الرئيس السابق، حيث يتوقع خروج مظاهرات تطالب باعتقاله أو حتى إعدامه.

ويواجه مشرف اتهامات في ثلاث قضايا رئيسية: اغتيال كل من أكبر بوغتي القيادي الانفصالي بولاية بلوشستان (جنوب غرب) المضطربة عام 2006 وبينظير بوتو عام 2007، وإقالة قضاة بغير حق السنة نفسها.

مذكرات توقيف
وجمد القضاء الأسبوع الماضي مذكرات توقيف بحق مشرف مقابل كفالة قيمتها ثلاثمائة ألف روبية (2360 يورو) غير أن هذه المهلة تنتهي بعد أسبوعين في قضية القضاة المقالين وثلاثة أسابيع بقضية الاغتياليْن، وفق ما أفاد مسؤول القضاء في حزبه.

التهديدات سبقت وصول مشرف لباكستان (الفرنسية)

وسيترشح مشرف للانتخابات التشريعية الوطنية في 11 مايو/أيار تحت لواء حزب "رابطة كل باكستان المسلم" الذي أسسه في المنفى.

ومشرف هو القائد السابق للجيش، وكان قد وصل للحكم بعد انقلاب على رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف عام 1999 بعد أن اتهمه بمحاولة إسقاط طائرته التي كانت تقله عائدا من سريلانكا.

وعام 2001 نصب مشرف نفسه رئيسا بعد استفتاء شعبي، واستقال عام 2008 بعد أن خسر حلفاؤه الانتخابات التشريعية، وهددته الحكومة الجديدة بالمساءلة القانونية. ثم غادر إلى الإمارات العربية عام 2009.

وكانت حركة طالبان باكستان قد هددت -في شريط مصور- باغتيال مشرف و"إرساله إلى الجحيم" في وقت رفض الرئيس السابق هذه التهديدات.

وكان مشرف أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة في حربها على "الإرهاب" التي أطلقتها بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، كما أصدر الأوامر باقتحام المسجد الأحمر بإسلام آباد عام 2007 في عملية أدت لمقتل أكثر من خمسين شخصا.

المصدر : الجزيرة