ميركل تتحدث لجنود ألمان في قاعدتهم بمزار الشريف في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

رحبت الحكومة الأفغانية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) الجمعة بخطة ألمانيا للحفاظ على وجود عسكري لها في أفغانستان بعد انسحاب القوات الدولية (إيساف) منها عام 2014، بينما توعدت حركة طالبان هذه القوات، وقالت إنها لن تكون في أمان.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية صديق صدقي للصحفيين الجمعة "نرحب بخطة ألمانيا لإبقاء قواتها في أفغانستان في إطار التزامات حلف شمال الأطلسي.. نحن لا نزال في حاجة إلى مساعدتهم".

من جهته رحب الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن بقوة بما أعلنه الجانب الألماني من اعتزام المساهمة "بهذه الطريقة المهمة في بعثة ما بعد 2014.

وقال راسموسن "من الجيد جدا، لأسباب مخططة بوضوح، أن تخرج الدول بإعلاناتها في الوقت المناسب"، واعتبر أن الإعلان الألماني بمثابة نموذج جيد وتشجيع محتمل لمساهمين آخرين.

وكان وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزيير أعلن الخميس أن بلاده مستعدة لإبقاء ما بين 600 و800 جندي في أفغانستان في الفترة بين 2015 و2017، وذلك بعد انتهاء مهمة القوة الدولية التابعة للحلف الأطلسي، وذلك بهدف تدريب قوات الأمن الأفغانية وتقديم المشورة لها.

لكن دي ميزيير ذكر بأن هذا العرض يظل مرتبطا بشروط هي "تلقي دعوة رسمية من الحكومة الأفغانية وقرار من مجلس الأمن الدولي ومساهمة ملائمة من حلفائنا الذين عليهم أن يقدموا عددا كافيا من القوات".

ذبيح الله: القوات الألمانية لن تكون في مأمن (الأوروبية-أرشيف)

طالبان تحذر
في المقابل هاجمت حركة طالبان القرار الألماني ووصفته بأنه "قرار مشؤوم".

وقال المتحدث باسم الحركة في بيان ذبيح الله مجاهد إن طالبان تنصح بوضوح الحكومة والشعب الألماني بأن الغزو العسكري لن يكون مقبولا للأفغان بأي وسيلة، أو تحت أي مسمى.

وحذر من أن القوات الألمانية لن تكون في مأمن من هجمات المسلحين، وطلب من الشعب الألماني الضغط على حكومتهم للتراجع عن قرارها. 

وقال "لطالما حظي الأفغان والألمان بعلاقات طيبة عبر التاريخ، ولكن للأسف حكام ألمانيا يتحدثون عن تمديد غزوهم لبلادنا".

يشار إلى أن وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي سيعقدون اجتماعا الثلاثاء المقبل في بروكسل يبحثون فيه مستقبل انتشار قوات الحلف في أفغانستان بمشاركة وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

المصدر : وكالات