مادورو (يسار) مع رئيس بيرو الذي شهدت بلاده عقد قمة إقليمية لاتينية (الفرنسية)
حظي الرئيس الفنزويلي المنتخب نيكولاس مادورو  بتأييد جماعي من زعماء أميركا اللاتينية قبيل تنصيبه اليوم الجمعة رسميا رئيسا جديدا لفنزويلا، في ظل أجواء التهدئة التي أعقبت إعلان السلطات الانتخابية في فنزويلا عن إعادة فرز أصوات الناخبين في الاقتراع الرئاسي، الأمر الذي رحبت به المعارضة لنزع فتيل الأزمة.

وفي ليما عاصمة بيرو، اختتم اجتماع اللحظة الأخيرة للمجموعة الإقليمية لاتحاد دول أميركا الجنوبية "أوناسور" اليوم، قبل ساعات من الموعد المقرر لحضور مادورو حفل أداء اليمين الدستورية في كراكاس.
 
وقالت المجموعة -في إعلان رسمي تضمن تقديم التهنئة لمادورو على فوزه- "نرحب بقرار المجلس القومي للانتخابات في فنزويلا إجراء نظام يتيح المراجعة الكاملة لنتائج الانتخابات" كما دعت الجانبين "إلى نبذ أعمال العنف التي هددت بالخطر السلم الاجتماعي في البلاد".

وقبل ساعات من تنصيبه، توجه وريث الرئيس الراحل هوغو شافيز إلى ليما، حيث يأمل في الحصول على تأييد نظرائه في الدول الأميركية اللاتينية بعد أيام من التوتر في بلده.

وقال مادورو قبل أن يغادر كراكاس "نتوجه الى قمة أميركا الجنوبية التي برهنت مجددا على قدرتها على التحرك، وقدرتها السياسية في مواجهة التهديد بالعنف والانقلاب في فنزويلا".

وأضاف "في فنزويلا ليست لدينا معارضة، بل مؤامرة دائمة تقودها الولايات المتحدة"، مستهدفا بذلك خصمه إنريكي كابريليس الخاسر في الانتخابات الرئاسية.

وكانت حكومات البرازيل، وبيرو، والإكوادور، وكولومبيا، وبوليفيا، والأرجنتين، وحكومات أخرى قد اعترفت بفوز مادورو قبل قمة مجموعة "أوناسور"، إلا أن دبلوماسيين ومشرعين قالوا "إن دولتين أكثر اعتدالا هما بيرو والبرازيل عبرتا عن القلق بشأن زيادة الاستقطاب في فنزويلا، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك سلبا على الحكم الرشيد".
 
ولم تعترف واشنطن بنتائج الانتخابات في فنزويلا، فيما أشار الاتحاد الأوروبي إلى أن على السلطات الفنزويلية التفكير في مراجعة فرز الأصوات. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء الماضي إنه يحبذ إعادة فرز الأصوات لاحتمال حدوث مخالفات في الإدلاء بالأصوات. وكان مادورو قد وجه اللوم للولايات المتحدة لإلقائها بظلال من الشك على نتيجة الانتخابات.

 مادوريدعو أنصاره للمشاركة في حفل تنصيبه (الفرنسية)

تنديد الحليف
من جهته قال الرئيس البوليفي اليساري إيفو موراليس -الذي كان حليفا مقربا من شافيز- "إن واشنطن لا تملك حق التشكيك في مدى شرعية فوز مادورو، لأن الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش أعيد انتخابه بفارق ضئيل مماثل عام 2004 ".
 
وقال موراليس أمس"إنه تدخل واضح، نندد بذلك ونستهجنه، لا نسمح أن تٌعامل بوليفيا أو أمريكا اللاتينية بوصفها الفناء الخلفي للحكومة الأميركية"
 
ويجري تنصيب مادورو(50 عاما) رئيسا جديدا لفنزويلا في وقت لاحق اليوم الجمعة، أمام الجمعية الوطنية في كراكاس، لولاية من ست سنوات حتى العام 2019.

ومن المقرر أن يشارك في حفل التنصيب قادة الأرجنتين، وبوليفيا، والإكوادور، والبرازيل، ووفود تمثل الصين، وروسيا، وإسبانيا، وكوبا. وبالإضافة إلى قادة أميركا اللاتينية، سيشارك أيضا في الحفل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي شارك في جنازة شافيز.

واستبق مادورو التنصيب بمخاطبة أنصاره قائلا  "أدعو الجميع في كراكاس، و أدعو الشعب إلى وضع الوشاح المثلث الألوان، وإلى قسم اليمين معي".

وبعد أداء القسم سيحضر مادورو ـ الذي يقدم نفسه على أنه ابن شافيزـ عرضا عسكريا، سيسلك جادة "الأبطال"، إحدى الجادات الرئيسية، المسار نفسه الذي سلكه قبل نحو شهر نعش شافيز زعيم اليسار في أميركا اللاتينية.
 
ويأتي التنصيب بعد أن وافق المجلس الوطني الانتخابي في اللحظة الأخيرة مساء أمس الخميس على التحقق من كافة صناديق الاقتراع، كما يطالب منافس مادورو الذي هزم بفارق ضئيل في الاقتراع إنيركي كابريليس.

المصدر : وكالات