البرلمان الإيطالي يجري اليوم الجمعة جولة اقتراع جديدة لاختيار رئيس للبلاد (الفرنسية)

وافق الحزب الديمقراطي الإيطالي -وهو قوة يسار الوسط الأكبر في البرلمان- اليوم الجمعة، على دعم رئيس الوزراء السابق رومانو برودي ليكون الرئيس المقبل للبلاد.

وجاءت الموافقة على ترشيح برودي والذي اقترحه زعيم الحزب بيير لويجي بيرساني بالإجماع في اجتماع حزبي عقد قبل بدء جولة ثالثة من التصويت في البرلمان.

وكان رئيس مجلس الشيوخ والنقابي السابق فرانكو ماريني قد حظي أمس الخميس بتأييد كل من بيرساني ومنافسه المحافظ سيلفيو برلسكوني كأحد المرشحين للرئاسة. لكن ماريني لم يحصل على أغلبية الثلثين الضرورية.

ولكي يفوز برودي يتعين أن يعتمد على دعم حركة "خمسة نجوم" المعارضة والوسطيين بقيادة رئيس الوزراء المنتهية ولايته ماريو مونتي، إضافة إلى دعم الحزب الديمقراطي وحليفه اليساري حزب "اليسار والبيئة والحرية".

وكان برلسكوني قد ذكر الأسبوع الماضي أنه سيغادر البلاد إذا تولى برودي منصب الرئيس. ومن المرجح أن يثير انتخابه عداوة يمين الوسط ويقلص احتمالات تشكيل حكومة ائتلافية مع يسار الوسط ويزيد احتمال إجراء انتخابات مبكرة.

اختيار برودي يمثل انتكاسة فعلية لائتلاف يسار الوسط بزعامة بيير لويجي بيرساني وذلك عقب فشل التوصل إلى اتفاق مع برلسكوني

انتكاسة
ويمثل اختيار برودي انتكاسة فعلية لائتلاف يسار الوسط بزعامة بيير لويجي بيرساني، وذلك عقب فشل التوصل إلى اتفاق مع برلسكوني.

وقالت زعيمة الحزب الديمقراطي روزي بيندي عقب الاجتماع إن اختيار برودي بدد خطر حدوث انشقاق، وإن الحزب يقف خلفه.

وأضافت للصحفيين "عبر الحزب عن نفسه بالإجماع"، إلا أن هذا الاختيار قوبل بالرفض الفوري من معسكر برلسكوني الذي أعلن أنه سيقف في وجه تشكيل أي حكومة تؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وكان ماريني قد عجز عن حشد ثلثي أصوات البرلمان الإيطالي -وهي الأغلبية اللازمة للفوز في الانتخابات- بعدما أدلى عشرات من ناخبي يسار الوسط ببطاقات بيضاء في الاقتراع الأول.

ومن المقرر إجراء عدة اقتراعات يتطلب الفوز فيها أغلبية الثلثين، واعتبارا من الاقتراع الرابع الذي يجرى اليوم الجمعة يمكن للمرشح الفوز بأغلبية بسيطة.

ويتولى برودي (73 عاما) حاليا منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى منطقة الساحل في أفريقيا، وتولى منصب رئيس الوزراء لفترتين بين عامي 1996 و1998 وبين عامي 2006 و2008، كما تولى رئاسة المفوضية الأوروبية بين عامي 1999 و2004.

وانتخاب رئيس الدولة المقبل لخلافة الرئيس جورجيو نابوليتانو الذي تنقضي فترة ولايته الرئاسية يوم 15 مايو/أيار المقبل، أمر جوهري لإنهاء فترة جمود استمرت شهرين منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في فبراير/شباط الماضي والتي لم تسفر عن فوز واضح لأي حزب يؤهله لتشكيل الحكومة.

المصدر : وكالات