مخيم ليبرتي يعيش فيه قرابة 3100 معارض إيراني (الأوروبية)

اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الأربعاء إيران بالمسؤولية عن هجوم وقع في فبراير/شباط الماضي على معسكر لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في العراق، معبرا عن خشيته من حدوث هجوم آخر. كما أكد بذل جهود لإيجاد دول تستقبل أفراد المنظمة المعارضةن ولكن دون جدوى.

وقال كيري أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي إنه يعتقد بأن الحكومة الإيرانية تقف خلف الهجوم على معسكر "ليبرتي" الذي يؤوي نحو ثلاثة آلاف معارض إيراني، مضيفا أنه يشعر بالقلق لاحتمال تعرضهم لهجوم جديد.

وكان هجوم بصواريخ الهاون قد استهدف معسكر ليبرتي قرب بغداد يوم 9 فبراير/شباط الماضي، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أكثر من خمسين آخرين.

وأشار كيري إلى تطرقه لهذا الموضوع مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أثناء اجتماع عقد الشهر الماضي في بغداد، معربا عن القلق للوضع الأمني في هذا المعسكر.

وأكد أنه تم الاتصال بعدد "لا يحصى" من الدول بغرض استقبال هؤلاء المعارضين الإيرانيين فوق أراضيها، إلا أنها رفضت استقبالهم.

ومنظمة مجاهدي خلق حركة معارضة إيرانية تأسست في ستينيات القرن الماضي للكفاح ضد نظام الشاه بإيران، وعقب مجيء الخميني إلى السلطة عام 1979 تمركزت بالعراق في معسكر أشرف الذي أصبح مقرها التاريخي، وقامت خلال سنوات الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988) بعمليات عسكرية ضد إيران انطلاقا من الأراضي العراقية.

وبناء على طلب من الحكومة العراقية عام 2012، نقل أفراد المنظمة من معسكر أشرف إلى مخيم أقرب إلى بغداد أطلق عليه اسم معسكر ليبرتي، منهية بذلك 32 عاما في معسكر أشرف الذي أصبح رمزا يرتبط بمجاهدي خلق.

وتحتفظ الحكومة العراقية بعلاقات متميزة مع إيران، وهو أمر -وفقا لمراقبين- قد يعني وجود ضغوطات من طهران على بغداد فيما يتعلق بموضوع مجاهدي خلق وتواجدها فوق الأراضي العراقية.

المصدر : وكالات