نجاد يعتبر الوجود الأجنبي في الخليج مصدرا لعدم الاستقرار في المنطقة (الأوروبية)
انتقد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الوجود الأجنبي في منطقة الخليج، معتبرا أنه يؤدي إلى غياب الأمن فيها. وقال -خلال مشاركته في اليوم الوطني للجيش بطهران- إن "الجيش الإيراني يمكن أن يوفر الأمن والسلم"، يأتي هذا في حين صرح وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي بأن طهران سترد على أي اعتداء يصدر من جهة إسرائيل بأسرع مما يُتوقع.

وأكد نجاد على أن "الوجود الأجنبي" في الخليج وفي مضيق هرمز -الذي تمر منه خمس إمدادات النفط في العالم- يعد مصدرا لعدم الاستقرار في المنطقة.

وأشاد الرئيس الإيراني -حسبما نقلت قناة (برس تي في) الإيرانية- بما سماه التقدم والإنجازات التي حققها الجيش الإيراني خلال السنوات الأخيرة. وقال إنه يمثل قدوة للجيوش المستقلة حول العالم.

وترى طهران أن وجود العسكري الأميركي في الخليج يعد تدخلا عسكريا في الشرق الأوسط، وقد هددت في السنة الماضية بإغلاق مضيق هرمز ردا على العقوبات الغربية بخصوص برنامجها النووي, ولكنها تراجعت عن هذه التهديدات.

وخلال الاحتفال عرضت إيران عددا من أنظمة الدفاع الجوي منها طائرة من دون طيار تحمل اسم "سرير" -أي العرش بالفارسية- ويمكن لهذه الطائرة أن تحمل صاروخا يصل مداه ألفي كيلومتر.

وفي ختام مراسم الاستعراض العسكري أوضح وزير الدفاع أحمد وحيدي للصحفيين أن "قدرات إيران العسكرية في مستوى عال جدا، وبإمكانها الرد بشكل سريع على إسرائيل في حال قامت بشن أي عمل عدواني".

ولفت وحيدي إلى ما سماها المرحلة المتقدمة التي وصلت إليها بلاده من التصنيع العسكري، قائلا "إن إيران بلغت مرحلة الاكتفاء الذاتي في المجال الدفاعي، وتقوم حاليا بإنتاج كافة المنظومات التي تحتاجها القوات العسكرية".

تهديد إسرائيل
وأشار إلى أن التهديدات المستمرة التي تبعث بها إسرائيل ضد إيران "لا قيمة لها"، وقال إن "الكيان الإسرائيلي غير قادر على ارتكاب أي حماقة ضد الشعب الإيراني، لأنهم يعلمون جيدا أن أي إجراء يقومون به سيجعلهم على عتبة الدمار".

 قادة الجيش الإيراني هددوا إسرائيل (الأوروبية)

وخلال نفس الاحتفال هدد عدد من قادة الجيش الإيراني إسرائيل متوعدين بالرد الحاسم في حالة قيامها بأي خطأ تجاه بلادهم.

وقال الجنرال حسن فيروزأبادي إن "قيام إسرائيل بأي تصرف خاطئ، سيجعلنا نمحوها من الخريطة السياسية في العالم".

من جهته قال قائد الجيش الإيراني اللواء عطا الله الصالحي إن الجيش جاهز لضرب إسرائيل، ولا ينتظر إلا أوامر المرشد الأعلى آية الله خامنئي لضرب الدولة اليهودية، معتبرا أن القادة الإسرائيليين لا يملكون سوى القدرة على "النباح".

وفي مارس/آذار الماضي كان خامنئي قد صرّح بأن إيران ستهدم مدينتي تل أبيب وحيفا إذا هاجمت إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية.

وترى إسرائيل في البرنامج النووي الإيراني تهديدا لوجودها ولم تستبعد توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، والتي يشتبه الغرب بأن هدفها إنتاج سلاح نووي، لكن طهران تنفي هذا الاتهام وتقول إن أنشطتها النووية للأغراض السلمية فقط، معتبرة أنها تملك الحق في تخصيب اليورانيوم بموجب القانون الدولي.

المصدر : وكالات