وحدة صواريخ اعتراضية أميركية في بولندا (وكالة الأنباء الأوروبية)
صرح مسؤولون روس الخميس بأن الولايات المتحدة لم تفعل ما يكفي لتهدئة قلقهم حول الدرع المضادة للصواريخ التي تم نشرها في أوروبا، مشيرين إلى أن التحركات الأميركية نحو تقليص خططها لن يحل الأزمة.

وأضافوا أن ملاحظاتهم حول الدفاع الصاروخي ستبقى موضع خلاف في العلاقات التي توترت بشكل متزايد منذ عودة فلاديمير بوتين إلى الرئاسة الروسية في مايو/أيار الماضي.

وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي توم دونيلون الاثنين الماضي إلى موسكو لم تحدث أي تقدم يذكر، وكان دونيلون التقى الرئيس الروسي بوتين في اتصال هو الأعلى مستوى من نوعه، منذ بداية أوباما لولايته الجديدة في يناير/كانون الثاني.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف "هناك متسع من الوقت للبحث عن حل لهذه المشكلة، ولكنه يتطلب إرادة سياسية، ولم يتضح هذا بقدر كافٍ حتى الآن من الجانب الأميركي".

وقال البنتاغون الشهر الماضي إنه سينشر محطة صواريخ اعتراضية إضافية في ألاسكا ردا على التهديدات الكورية الشمالية، وفي الوقت نفسه أعلن التخلي عن نوع جديد من الصواريخ الاعتراضية التي كانت منتشرة في أوروبا كجزء من الدرع الصاروخي.

روسيا تريد ضمانات
وقد أعرب حلف شمال الأطلسي ومسؤولون أميركيون عن الأمل في أن يساعد هذا التغيير في إنهاء الأزمة عن طريق إزالة ما دعته روسيا "قلقها الرئيسي"، حيث إن الصواريخ الاعتراضية يمكنها أسقاط الصواريخ النووية البعيدة المدى.

ولكن ريابكوف كرر الطلب الروسي للضمانات القانونية بأن الدرع -الذي يتألف من صواريخ اعتراضية وأنظمة رادار، والذي سيكتمل بحلول عام 2020 تقريبا- ليس المقصود به إسقاط الصواريخ الروسية ولا يمكنه القيام بذلك.

وقد رفضت الولايات المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلسي توفير مثل هذه الضمانات، والتي سيكون من المستحيل تقريبا على المشرعين الأميركيين إجازتها، بسبب مخاوف من إعطاء موسكو حق النقض(الفيتو) بشأن خطط الدفاع الصاروخي الأميركية.

ويقول الحلفاء إن الدرع مصمم للحماية ضد تهديدات محتملة من إيران ولا يشكل خطرا على روسيا.

ويشكك بعض الدبلوماسيين الغربيين في أن الكرملين يستخدم "قلقه" من الدرع الصاروخي الأوروبي كورقة للمساومة، وسيواصل القيام بذلك.

المصدر : رويترز