معتقل غوانتانامو يمتلك سمعة سيئة (الأوروبية)

أصدرت مجموعة عمل مستقلة أمس الثلاثاء تقريرا ندد بممارسات الاستجواب التي كانت متبعة في عهد الرئيس الأميركي جورج بوش، قائلا إن أكبر المسؤولين الأميركيين يتحملون المسؤولية النهائية عن استخدام التعذيب على نحو لا يقبل الجدل. وحثت المجموعة الرئيس باراك أوباما على إغلاق معسكر الاعتقال في غوانتانامو بنهاية العام 2014.

وأعدت المجموعة المكونة من 11 عضوا والتي شكلها مركز أبحاث المشروع الدستوري، واحدة من أكثر الدراسات شمولا عن المعاملة الأميركية للمشتبه في تورطهم في الإرهاب. وتقع الدراسة في 577 صفحة.

وتوصل التقرير إلى أنه لم يوجد في أي وقت من قبل على الإطلاق ذلك "النوع من المباحثات المدروسة والتفصيلية التي جرت بعد 11 سبتمبر (أيلول) مباشرة والتي شملت الرئيس وكبار
مستشاريه بشأن حكمة وملاءمة وقانونية إيقاع الألم والتعذيب ببعض المحتجزين في معتقلاتنا"، وقال إنه "لا جدال في أن الولايات المتحدة متورطة في ممارسة التعذيب".

ووصفت المجموعة احتجاز السجناء لأجل غير محدد في غوانتانامو بالمقيت وغير المقبول، مؤكدة أنه يجب أن ينتهي مع مغادرة القوات الأميركية أفغانستان العام المقبل. كما أوصت بمحاكمة سجناء غوانتانامو -وعددهم 166- في محاكم مدنية أو عسكرية، أو إعادتهم إلى أوطانهم، أو نقلهم إلى دول لن تعذبهم، أو نقلهم إلى سجون أميركية.

سوء معاملة
ويأتي التقرير في غمرة مزاعم جديدة عن سوء المعاملة في غوانتانامو بكوبا، إذ يقول مسؤولون أميركيون إن 43 سجينا يضربون عن الطعام حاليا.

وتضم مجموعة العمل أعضاء سياسيين بارزين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري وجنرالين متقاعدين وخبراء في القانون والأخلاقيات. وكانت قد أمضت عامين في دراسة معاملة الولايات المتحدة للمعتقلين الذين احتجزوا بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وأجرت مقابلات مع مسؤولين سابقين من إدارات بيل كلينتون وجورج بوش وأوباما ومسؤولين عسكريين وسجناء سابقين، كما بحثت في عدد لا يحصى من الوثائق العلنية.

ورأس مجموعة العمل أسا هتشينسون وهو عضو جمهوري سابق في مجلس النواب وكان وكيل وزارة الأمن الداخلي خلال إدارة جورج بوش، وجيمس جونز وهو عضو ديمقراطي سابق بالكونغرس وعمل سفيرا للولايات المتحدة بالمكسيك.

وخلص التقرير إلى أنه لا جدال في أن الولايات المتحدة مارست التعذيب باستخدام أساليب استجواب تنتهك القوانين الأميركية والدولية. وحث الحكومة الأميركية على إعلان أكبر قدر ممكن من المعلومات السرية للمساعدة في فهم الأخطاء وتحسين الأداء.

وسلط اشتباك بين الحراس والنزلاء في غوانتانامو قبل أيام، ونشر روايات مروعة من سجناء عن التغذية القسرية لمضربين عن الطعام، الضوء بقوة على محنة المعتقلين الذين يحتجز كثيرون منهم بدون اتهامات أو محاكمة منذ أكثر من عقد.

المصدر : رويترز