الماطري أقام بقطر بعد الإطاحة بنظام بن علي لكنه غادرها أواخر العام الماضي (الأوروبية-أرشيف)

منحت السيشل اليوم الثلاثاء لصخر الماطري صهر الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي تصريح إقامة لمدة عام واحد، وذلك طبقا لـ"القوانين والمعاهدات الدولية" وليس بعنوان "اللجوء السياسي" الذي لا يوجد له تعريف خاص في قوانين البلاد، وفقا لما جاء في بيان مصلحة الهجرة بوزارة داخلية السيشل.
 
وذكر البيان أنه تم "منح الماطري وعائلته تصريح إقامة 12 شهرا في السيشل"، مضيفا أن "حكومة البلاد غير مقتنعة بأن الظروف متوفرة اليوم في تونس لإجراء محاكمة عادلة ونزيهة للماطري،" الذي صدرت ضده أحكام ثقيلة بالسجن في تونس، بتهم الفساد، واستغلال النفوذ، وتبييض الأموال في عهد بن علي.

والماطري (31 عاما) هو زوج نسرين -البنت الكبرى لبن علي من زوجته الثانية ليلى الطرابلسي- وكان هرب إلى قطر قبل أيام من الإطاحة بنظام بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011، وقد أصدرت تونس مذكرة جلب دولية بحقه وزوجته.

أمر إبعاد
وكانت رئاسة الجمهورية التونسية قد أعلنت في سبتمبر/أيلول 2012  في بيان لها أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد "أصدر أمرا بإبعاد المسمى صخر الماطري عن الأراضي القطرية"، في حين أعلنت الدوحة بعد ذلك أنها طردت الماطري، وقالت إنه غادر البلاد دون أن تحدد وجهته.

ويوم 14 ديسمبر/ كانون الأول 2012 أعلن وزير العدل السابق نور الدين البحيري أن الماطري "رهن التحقيق حاليا" في السيشل، مطالبا بتسليمه.

لكن وزارة خارجية السيشل أعلنت في اليوم التالي أن الماطري "غادر الأرخبيل" بعدما تم استجوابه لفترة قصيرة في مطار السيشل الدولي، لتعلن في فبراير/شباط الماضي أن الماطري قدّم طلب لجوء لسلطات البلاد.

وقالت -في بيان- إن الماطري قدم طلبه لدى عودته الى السيشل في يناير/كانون الثاني 2013 من دون أن توضح ما إذا كانت عائلته ترافقه أم لا.

يذكر أن الماطري له الكثير من المشاريع الاقتصادية التي تضم مؤسسات إعلامية وبنوكا وشركات اتصالات ونقل وسياحة وعقارات. وبعد الإطاحة بنظام بن علي صادرت الدولة ممتلكات صخر الماطري وعرضت بعضها للبيع.

ويقول مراقبون إن الماطري يعتبر -إلى جانب بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي وشقيقها بلحسن الطرابلسي اللاجئ في كندا- من "رموز الفساد" في تونس.

المصدر : الفرنسية