وحدة عسكرية من جيش كوريا الشمالية على الحدود مع كوريا الجنوبية (الفرنسية)
قال مراسل الجزيرة إن مروحية عسكرية أميركية من طراز بلاك هوك تحطمت الثلاثاء على الحدود بين الكوريتين، فيما هددت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء بمهاجمة جارتها الجنوبية، على خلفية مظاهرات مناوئة لبيونغ يانغ في سول التي قررت زيادة مخصصاتها الدفاعية، بالتزامن مع الإعلان عن زيارة الرئيسة بارك غون هي إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل.
 
وحسب متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية فإن المروحية -وهي من طراز بلاك هوك يو إتش 60- سقطت في منطقة شيولوون المحاذية لكوريا الشمالية.

ونقلت وكالة يونهاب عن عمال الإغاثة أن العسكريين الـ12 الذين كانوا على متن المروحية نجوا من الحادث الذي يتزامن مع توتر عسكري شديد في شبه الجزيرة الكورية.
 
ولم تتضح بعد أسباب الحادث، لكنه حصل أثناء المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
 
يأتي ذلك في وقت هددت فيه كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء بمهاجمة جارتها الجنوبية، على خلفية مظاهرات مناوئة لبيونغ يانغ في سول. 

وردا على المظاهرات المناهضة لبيونغ يانغ في كوريا الجنوبية قالت القيادة العليا لجيش كوريا الشمالية في بيان لها إن "ردنا سيبدأ من دون أي تحذير اعتبارا من اليوم ما دامت هذه الأفعال الإجرامية التي تمس كرامة القيادة العليا لكوريا الشمالية مستمرة في سول".

وأضاف البيان "إذا أرادت كوريا الجنوبية فعلا الحوار والمفاوضات فعليها أن تعتذر لكوريا الشمالية عن كل الأعمال العدائية".

ويشير التهديد الكوري الشمالي إلى تجمع أمس الاثنين في سول أحرق فيه المتظاهرون صورا لمؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ ونجله كيم جونغ إيل، وحفيده الزعيم الحالي كيم جونغ أون.

وتزامنت هذه التظاهرة مع احتفالات كوريا الشمالية بالذكرى الأولى بعد المائة بولادة كيم إيل سونغ. ووصف الجيش الكوري الشمالي حرق الصورة بأنه "عمل شنيع لا يغتفر".

وكانت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غون هي قد لمحت في الآونة الأخيرة إلى وجوب "الاستماع إلى ما تريد كوريا الشمالية التعبير عنه"، لكن بيونغ يانغ رفضت هذا العرض.

حرق صور زعماء كوريا الشمالية في سول أغضب بيونغ يانغ (الفرنسية)

زيارة
وعقب التهديد الصادر من بيونغ يانغ أعلن البيت الأبيض أن بارك غون هي ستزور واشنطن في السابع من مايو/أيار المقبل للقاء الرئيس باراك أوباما في أول اجتماع بينهما.

وأوضحت الرئاسة الأميركية في بيان لها أن محادثات بارك مع أوباما في البيت الأبيض ستتناول التعاون في مجال نزع السلاح النووي والتهديد الكوري الشمالي، إضافة إلى مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية والأمنية.

وكررت واشنطن أنها لن تحاور كوريا الشمالية إلا في إطار المفاوضات السداسية التي تشارك فيها الكوريتان والولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الاثنين في العاصمة اليابانية طوكيو -حيث أنهى جولة آسيوية- أن بلاده "لا تزال منفتحة على مفاوضات صادقة وذات صدقية حول نزع السلاح النووي، لكن الكرة في ملعب بيونغ يانغ". ثم أضاف أنه "يمكن اللجوء إلى سبل أخرى".

وزادت حدة التوتر في المنطقة بعد تحركات كورية شمالية لإطلاق صاروخ متوسط المدى ردا على عقوبات الأمم المتحدة الجديدة التي فرضتها على كوريا الشمالية بعد قيام الأخيرة بتجربة نووية ثالثة في فبراير/شباط الماضي.

وفي ظل هذه الأجواء أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية أمس تخصيص حوالي 200 مليار وون
(ما يعادل 177 مليون دولار) للنفقات الدفاعية الإضافية في الميزانية التكميلية تتركز على مشاريع لتعزيز القدرات وتقديم الدعم لإجراء العمليات في المناطق الحدودية مع كوريا الشمالية والملاجئ في الجزر الغربية قرب الحدود مع كوريا الشمالية.

المصدر : وكالات