كريم واد يواجه تهما بالفساد في ظل الحكومة السنغالية الحالية (الفرنسية)
احتجزت الشرطة السنغالية الليلة الماضية كريم واد ابن الرئيس السنغالي السابق عبد الله واد، وذلك بعد تحقيق أجراه فريق من رجال المباحث في ثروته التي بلغت أكثر من مليار دولار.

ويأتي اعتقال نجل واد الذي شغل عددا من المناصب الوزارية إبان تولي والده رئاسة البلاد، في إطار سلسلة من المعارك القانونية مع الحكومة الحالية التي تتهمه بتحقيق مكاسب غير مشروعة عندما كان في السلطة.

وأفادت الصحافة المحلية بأن واد الابن (44 عاما) اعتقل في مركز "كولوبانا" للشرطة مع ستة من أبرز مساعديه. وكانت عملية اعتقاله قد صاحبها بعض العنف، إذ تجمع نحو 50 شخصا من أنصاره، إلا أن الشرطة فرقتهم باستخدام قنابل الغاز المدمع.

حكومة الرئيس سال اتبعت إجراءات
للتدقيق في المسائل المالية
 (الفرنسية)

وتسري شائعات عن امتلاك واد عددا من الشركات الأجنبية في البلاد تتضمن شركة موانئ دبي التي تدير صالة تفريغ الحاويات بميناء داكار، فضلا عن البنك المغربي وشركة الخدمات الأرضية بمطار داكار.

وجاءت عملية الاعتقال بعد ساعات من تقديم فريقه القانوني ملفا من ألفي صفحة، استجابة لأمر من محكمة مكافحة الفساد لتوضيح قانونية ثروته التي قاربت 1.4 مليار دولار.

وبدوره أنكر واد -الذي لم يكن موجودا في الجلسة- التهم الموجهة إليه، وقال إن ثروته مكتسبة بصورة مشروعة من الشركات والعقارات التي يملكها.

وأشار عدد من محاميه إلى أدلة تؤكد أن للمحاكمة أجندة أخرى. كما اتهم الحزب السنغالي الديمقراطي حكومة ماكي سال الفائز في آخر انتخابات رئاسية، باتباع سياسة "اصطياد" وتوريط أعضاء الحكومة السابقة في تهم فساد منذ مجيء الحكومة الحالية إلى السلطة.

الجدير بالذكر أن حكومة سال الذي حقق فوزا ساحقا في انتخابات مارس/آذار 2012 قامت بعدد كبير من عمليات التدقيق في الشؤون المالية للخصوم السياسيين بعد وقت قصير من تنصيبها، وتعرض العديد من قادة نظام الرئيس واد -بمن فيهم ابنه كريم- للاستجواب المتكرر من قبل الشرطة وقضاة التحقيق في مزاعم "الإثراء غير المشروع".

كثيرون الرئيس السابق واد بالسير على خطى الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الذي كان يُعد نجله جمال لخلافته

وكان كريم يحتل موقعا بارزا في هرم السلطة، كما يحظى بنفوذ كبير داخل الحزب الديمقراطي السنغالي، واتسع نفوذه يوما بعد يوم حيث كان يدير وزارة بحجم أربع وزارات، تقدر ميزانيتها بربع ميزانية الدولة السنغالية، وفق ما يقوله معارضون.

واتهم كثيرون الرئيس السابق عبد الله واد بالسير على خطى الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الذي كان يُعد نجله جمال لخلافته، بينما رأى الرئيس واد وبعض أنصاره أن المكانة التي يحظى بها نجله هي نتاج قدراته ومؤهلاته العلمية.

يذكر أن كريم واد هو أيضا قيد التحقيق في فرنسا بعد شكوى من قبل الحكومة السنغالية ضده باختلاس أموال عامة، وإساءة استخدام أصول الشركة والفساد، وفقا لمصدر قضائي.

المصدر : الجزيرة + وكالات