أوباما: ما لا نعرفه بعد هو من نفذ هذا الهجوم أو لماذا وهل خططته أو نفذته منظمة إرهابية أجنبية (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الجهة المنفذة لتفجيري بوسطن لا تزال غير معروفة، ومع ذلك أكد أن الحادث عمل "إرهابي جبان". وفي هذه الأثناء يواصل مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) التحقيق في ملابسات الانفجارين اللذين وقعا خلال ماراثون بوسطن أمس.

وأضاف أوباما إن "أي قنابل زمنية تستخدم لاستهداف مدنيين أبرياء هي عمل إرهابي"، وأضاف "لكن ما لا نعرفه بعد هو من نفذ هذا الهجوم أو لماذا، وهل خططته أو نفذته منظمة إرهابية أجنبية أو محلية، أم أنه من عمل شخص سيئ القصد". وقال إن "كل ما يقال في هذا الصدد مجرد تكهنات".

وقال إن التحقيق في التفجيرات ما زال في بدايته، مضيفا "سيستغرق الأمر وقتا لتتبع كل خيط، وتحديد ما حدث، لكننا سنكتشف الحقيقة". وتابع "سنعثر على من ألحق الضرر بمواطنينا أيا كان، وسنقدمه للعدالة. نعرف أيضا أن الشعب الأميركي يرفض إرهابه".

وحث أوباما الأميركيين -في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض- على التزام الحذر واليقظة إزاء أي نشاط مريب، بعد يوم من الانفجارين اللذين قتلا ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب فيهما العشرات.

وتفرض قوات الشرطة طوقا أمنيا مشددا حول مكان الحادث الذي يتوافد عليه عدد كبير من سكان المدينة للتعبير عن حزنهم على الضحايا، وتأكيد إصرارهم على معرفة دوافع وملابسات هذا الحادث.

وقال مسؤولون في بوسطن إن 140 شخصا يعالجون من إصابات متفرقة جراء الانفجارين، وقد صنفت حالة سبعة عشر من الجرحى بأنها حرجة.

video

بدء التحقيق
في هذه الأثناء يتواصل التحقيق في ملابسات الانفجارين، وتؤكد سلطات الأمن أن هناك تقدما في التحقيقات الجارية لمعرفة مزيد من ملابسات الحادث.

ويقود مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) مجموعة من وكالات إنفاذ القانون الاتحادية والمحلية وعلى مستوى الولاية للتحقيقات في التفجيرين.

وقال مسؤول كبير من مسؤولي إنفاذ القانون إن القنبلتين -اللتين استخدمتا البارود كمادة ناسفة- كانتا مليئتين بكريات صلبة وشظايا أخرى لزيادة عدد الإصابات.

وقال ريتشارد دي لورييه -من مكتب التحقيقات في بوسطن- "هذا تحقيق جنائي، يحتمل أن يكون تحقيقا في عمل إرهابي".

وأوضح تسجيل فيديو أن العديد من العدائين كانوا متجهين صوب خط النهاية عندما تصاعدت كرة نار ودخان من خلف المشجعين، وسط أعلام الدول التي يشارك منها متسابقون في الماراثون. ووقع الانفجاران بفارق دقائق عن بعضهما البعض بعد مضي نحو أربع ساعات وتسع دقائق على بدء السباق.

وبعد الهجوم تأهبت الشرطة في مدن رئيسية في شتى أنحاء الولايات المتحدة بينها واشنطن ونيويورك اللتان تعرضتا لهجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.

وذكر تقرير إخباري أن الشرطة المسلحة ستبدأ عملية مسح لشوارع مدينة بوسطن، وأنها ستقوم بتفتيش الحقائب في وسائل النقل العام بداية من اليوم الثلاثاء.

وأوضحت صحيفة "بوسطن جلوب" أن جزءا كبيرا من المدينة سيكون مفتوحا للأعمال التجارية، ولكن مسرح الجريمة حول ساحة كوبلي سيبقى مغلقا. وستشهد المنطقة وجودا مكثفا للقوات الحكومية ووحدات الحرس الوطني وفرق سوات الخاصة.

وقال مكتب عمدة المدينة "سيلاحظ العائدون من أعمالهم يوم الثلاثاء زيادة في وجود الشرطة بالمدينة، ويجب عليهم ألا يشعروا بالذعر بسبب وجود الحرس الوطني وضباط الشرطة المسلحة في نقاط رئيسية بالمدينة".

رجح مارغيلوف أن تكون جماعات محلية متطرفة دبرت تفجيرات بوسطن، بطلب من جهات مرتبطة بشبكات الإرهاب الدولي

جماعات محلية
وعلى صعيد متصل، رجح رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الروسي ميخائيل مارغيلوف أن تكون جماعات محلية متطرفة دبرت تفجيرات بوسطن، بطلب من جهات مرتبطة بشبكات الإرهاب الدولي.

وقال مارغيلوف لوكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء "تدل القنابل اليدوية الصنع التي لم ينفجر عدد منها، على أن جماعات داخلية متطرفة -على الأرجح- دبرت الهجوم بطلب ممن لهم صلة بشبكات الإرهاب الدولي".

واعتبر أن هجوم بوسطن لا يقارن بهجمات 11 سبتمبر/أيلول من حيث عدد الضحايا، ولكنه تذكير بأنه لم يتم تحقيق "النصر على الإرهاب" في العالم.

وأضاف أن ماراثون بوسطن حدث دولي مهم، مشيرا إلى أن منظمي ماراثون لندن يفكرون في إلغائه الآن. وشدد المسؤول الروسي على أن "الهدف الرئيسي للإرهابيين هو ترويع الناس".

المصدر : الجزيرة + وكالات