رفض المعارضة للنتائج قد يدخل فنزويلا في نفق مظلم (رويترز)

أعلنت لجنة الانتخابات الفنزويلية فوز نيكولاس مادورو نائب الرئيس الراحل هوغو شافيز بنسبة ضئيلة على منافسه في الانتخابات الرئاسية. وقد بادر مرشح المعارضة أنريكي كابريليس إلى إعلان رفض النتائج بعد أن حذر في وقت سابق مما سماه خطة لتغيير نتائج التصويت.

وقالت لجنة الانتخابات الفنزويلية إن مادورو فاز بنسبة 50.66% من أصوات الناخبين على منافسه كابريليس الذي حصل على 49.07% من الأصوات -حسبما أفاد موفد الجزيرة إلى كراكاس- مما يعني أن الفارق بين المتنافسين كان يقتصر على بضعة آلاف من الأصوات.

وقد بدأ أنصار مادورو بالاحتفال بإطلاق المفرقعات في سماء العاصمة حسبما أظهرت لقطات تلفزيونية، بينما لم تظهر المعارضة في الساعة التالية على إعلان النتائج ردة فعلها على النتيجة المعلنة.

لكن قبيل إعلان النتائج كان مرشح المعارضة الفنزويلية قد حذر في تغريدة على موقع تويتر "الفنزويليين والعالم من وجود خطة لتزوير إرادة الشعب"، في إشارة لنتائج الانتخابات الرئاسية التي اختتمت فجر اليوم. وقد أكد أنصاره صحة ما جاء في التغريدة، في حين عدتها الحكومة "عملا غير مسؤول".

جاء ذلك بُعيد إغلاق مراكز التصويت بفنزويلا. وقالت ساندرا أوبليتاس -من المجلس الوطني الانتخابي- إن "العملية الانتخابية جرت بشكل طبيعي وهادئ تماما". وأضافت أن المكاتب التي يوجد فيها ناخبون ستبقى مفتوحة حتى يدلوا بأصواتهم.

وأوضح مراسل الجزيرة في كراكاس أن المعارضة تشعر براحة ونشوة كبيرتين، وتحاول تعميم هذا الشعور على أنصارها والمشهد الانتخابي برمته، أما مرشح الحزب الحاكم فأكد ثقته في الفوز، وسربت أوساط حملته أن نسبة الاقتراع تبلغ نحو 63%، دون صدور بيان رسمي عن النسبة النهائية.

كابريليس ندد بحدوث "تجاوزات" في الانتخابات وطالب "بديمقراطية حقيقية" (الفرنسية)

تجاوزات
وكشف مراسل الجزيرة عن أجواء حذر وترقب تعيشها البلاد، خصوصا أن كابريليس، الذي دعا أثناء إدلائه بصوته إلى ما سماها ديمقراطية حقيقية لحكم البلاد، قال إنه لا يثق بالحَكم (اللجنة الوطنية للانتخابات) واتهمها بالتسيّس، منددا بـ"تجاوزات" ارتكبت أثناء الانتخابات.

وبدورهم، وصف المراقبون الدوليون العملية الانتخابية بـ"العادية"، إلا أن المعارضة قالت إنها سجلت "أكثر من ألف خرق في مراكز الاقتراع".

أما منافسه مادورو فقد شدد على تمسكه بنهج الرئيس الراحل، وندد بـ"تدخل" الولايات المتحدة في بلاده، مؤكدا أنه سيقدم "أدلة جديدة" على هذا التدخل بعد انتهاء عملية التصويت. وقال "مع الولايات المتحدة هناك دائما مشاكل لأنهم ما زالوا يتآمرون".

وأضاف "ماذا سيحدث لو سعى عسكري فنزويلي أو ملحق عسكري فنزويلي في السفارة بواشنطن للعمل مع عسكريين في البنتاغون للتنديد بسلطة أوباما؟".

وحض مادورو مناصريه على تحقيق "رغبة القائد الأخيرة، ومتابعة إرثه" في وجه من وصفهم بالبرجوازيين والفاشيين. ووفق محللين، تقوم إستراتيجية مادورو على تجسيد كل ما يرمز إليه شافيز، وعلى تحقيق "رغبته الأخيرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات