صورة بثتها وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية لتمثالي مؤسس الدولة كيم إيل سونغ (يسار) وابنه كيم جونغ إيل أمام وزارة الأمن الشعبي ببيونغ يانغ (الأوروبية)

احتفلت كوريا الشمالية اليوم الاثنين بمرور 101 عام على ميلاد مؤسسها كيم إيل سونغ، جد الرئيس الحالي، وسط مظاهر طغى عليها الجانب الاحتفالي، رغم المخاوف التي تعيشها شبه الجزيرة الكورية من اندلاع حرب نووية ظلت بيونغ يانغ وما فتئت تلوح بها.

وزار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ضريحا يرقد فيه جثمانا والده كيم جونغ إيل وجده كيم إيل سونغ محنطين بقصر كومسوسان في العاصمة بيونغ يانغ، حسب وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية.

وأفادت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية بأن هذا هو أول ظهور علني لكيم منذ حضوره مؤتمر مجلس الشعب الأعلى في الأول من أبريل/نيسان.

وشارك في طقوس التأبين العشرات من مسؤولي الحكومة والجيش الكوري الشمالي، وعلى رأسهم المدير العام للشؤون السياسية تشوي ريونغ يه ونائب رئيس اللجنة الدفاعية جانغ سونغ تيك ورئيس هيئة القوات المسلحة هيون يونغ تشول ووزير الدفاع كيم كيونغ سيك.

وكانت قد راجت تكهنات بأن بيونغ يانغ ستحتفل بميلاد مؤسسها بإجراء تجربة صاروخية.

ورغم تهديدات كوريا الشمالية بشن حرب على جارتها الجنوبية وعلى الولايات المتحدة فإنها استضافت رياضيين من أنحاء العالم شاركوا في سباق ماراثون دولي أقيم في إطار احتفالات البلاد اليوم الاثنين.

وقالت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء -ومقرها نيويورك- إن السباق الذي جرى في شوارع العاصمة وحضره جمهور غفير يؤكد أن الهواجس من اندلاع أزمة عسكرية وشيكة ربما لا تكون مخاوف جمة كما توحي البيانات الرسمية الصادرة بهذا الشأن.

وتهدد كوريا الشمالية منذ أسابيع بمهاجمة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان منذ فرضت الأمم المتحدة عقوبات جديدة عليها ردا على أحدث اختبار أجرته لأسلحة نووية في فبراير/شباط.

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إنها ما زالت في حالة حذر إزاء أي احتمال لإطلاق صاروخ جديد للتزامن مع يوم الشمس الذي يصادف ذكرى ميلاد مؤسس البلاد.

تأتي هذه الاحتفالات في وقت أبدت فيه الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها جون كيري اليوم الاثنين استعدادها للحوار مع كوريا الشمالية إذا اتخذت الأخيرة "خطوات ذات مغزى" تجاه السلام.

وناشد كيري، الذي كان يتحدث من اليابان في آخر محطة في جولته الآسيوية التي هيمنت عليها الأزمة في شبه الجزيرة الكورية، بيونغ يانغ التراجع عن تهديداتها.

وتعهد كيري أيضا بأن تحمي الولايات المتحدة حلفاءها الآسيويين من أي أعمال استفزازية تقوم بها كوريا الشمالية، لكنه قال إن واشنطن تريد حلا سلميا للتوتر المتصاعد في المنطقة.

المصدر : وكالات