ليبيا تعرضت لعقوبات دولية على خلفية تفجير طائرة لوكيربي (الفرنسية-أرشيف)

فشل التحقيق الجديد الذي تجريه الشرطة الأسكتلندية حول تفجير لوكربي في الوصول إلى المشتبه بهم الرئيسيين في ليبيا, وذلك حسب ما ذكرته صحيفة سكوتلند أون صنداي اليوم الأحد.

وذكرت الصحيفة أن فريق التحقيق الذي يضم أيضاً موظفين من جهاز الادعاء العام الأسكتلندي، أُرسل إلى ليبيا في فبراير/شباط الماضي بمرافقة ضباط من مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي لمقابلة الشهود الرئيسيين، بعد رسالة دولية وجهها المسؤول القانوني للحكومة الأسكتلندية فرانك مولهولاند للسلطات القضائية الليبية.

وأوضحت أن فريق التحقيق الأسكلتندي يسعى لتحديد إمكانية رفع دعوى قضائية جديدة ضد الليبيين المشتبه في تورطهم بمؤامرة تفجير طائرة الركاب الأميركية فوق بلدة لوكيربي الأسكتلندية عام 1988، والذي أدى إلى مقتل 270 شخصاً.

ونقلت الصحيفة عن وثائق جهاز الادعاء العام الأسكتلندي بعد الإفراج عنها بموجب قانون حرية المعلومات، أن فريق التحقيق يسعى للحصول على معلومات في ما يتعلق بتورط مشتبه بهم آخرين، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى أي أفراد مفيدين خلال هذه الزيارة. وأشارت إلى أن فريق التحقيق التقى بدلاً منهم مسؤولين ووزراء ليبيين في مبان تخضع لرقابة أمنية مشددة في طرابلس، مما أثار الشك في أن الحكومة الليبية الجديدة لا تريد أن يمضي التحقيق الجديد قدماً.

المقرحي هو الشخص الوحيد الذي أدين
حتى الآن بتفجير لوكيربي
(وكالات)

وقالت إن الادعاء العام الأسكتلندي لم يكشف عن هويات المشتبه بهم الليبيين، "لكن يعتقد بأن من بينهم عبد الله السنوسي رئيس الاستخبارات الليبية في عهد العقيد الراحل معمر القذافي.

ونسبت سكوتلند أون صنداي إلى باك ريفيل المساعد السابق لمدير مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي الذي أشرف على تحقيق لوكيربي حتى عام 1991، قوله إن الليبيين يحاولون حماية أفراد النظام السابق، وهناك حاجة لاستخدام العقوبات كوسيلة لاستخراج الحقيقة، لأن من السذاجة الاعتقاد بأنهم سيسمحون بمداخل لمقابلة المشتبه بهم المطلوبين.

وكانت تقارير صحفية قد كشفت أن الحكومة الليبية قررت إغلاق ملف تفجير لوكيربي رغم مساعي السلطات البريطانية والأميركية لفتح تحقيقات جديدة بشأنه، واعتبرته مسألة مغلقة في نظرها وأن الوقت الآن غير مناسب لنبش أحداث الماضي.

يشار إلى أن الضابط السابق في الاستخبارات الليبي عبد الباسط المقرحي هو الشخص الوحيد الذي أُدين بتفجير طائرة لوكيربي، وحكمت عليه محكمة أسكتلندية في كامب زيست بهولندا عام 2001 بالسجن مدى الحياة، لكن السلطات الأسكتلندية أخلت سبيله في أغسطس/آب 2009 لأسباب إنسانية جراء اصابته بسرطان البروستاتا وسمحت له بالعودة إلى ليبيا ليموت هناك، بعد أن قدر الأطباء أنه لن يعيش أكثر من ثلاثة أشهر، ثم توفي في مايو/أيار 2011.

المصدر : يو بي آي