منذ الفجر تشكلت طوابير المواطنين أمام بعض مكاتب الاقتراع في كراكاس (الفرنسية)

يواصل نحو 19 مليون فنزويلي الإدلاء بأصواتهم اليوم الأحد لاختيار رئيس جديد للبلاد بعد أكثر من شهر على وفاة الرئيس الراحل هوغو شافيز، وسط إجراءات أمنية مشددة وتوتر بين أنصار المتنافسين الرئيسيين.

ويتنافس في هذه الانتخابات سبعة مرشحين أبرزهم الرئيس بالنيابة نيكولاس مادورو الذي كان شافيز رشحه لخلافته، وزعيم ائتلاف الوحدة الديمقراطي المعارض إنيركي كابريليس الذي سبق أن خسر أمام شافيز بانتخابات أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الرئيس بالنيابة، وهو عامل ونقابي سابق، خاصة المناطق الفقيرة، حيث يضفي أهلها ما يوصف بـ(القداسة) على الرئيس الراحل شافيز، ويتطلعون إلى استمرار إرثه.

ومادورو (50 عاما) الذي كان سائق حافلات سابقا يتباهى في كل تجمع حاشد بجذوره التي تعود إلى الطبقة العاملة، وقد تعهد بتعزيز اشتراكية شافيز في حالة فوزه.

وحض مادورو مناصريه على تحقيق آخر رغبات "القائد" و "متابعة إرثه" في وجه من وصفهم بالبرجوازيين والفاشيين.

وارتقى مادورو بسرعة إلى أعلى المراتب في النظام ليصبح وزيرا للخارجية اعتبارا من 2006، ثم نائبا للرئيس عام 2012 قبل أن يتولى الرئاسة بالوكالة.

وقدم نفسه أثناء الحملة الانتخابية على أنه "الضامن الوحيد" للبرامج الاجتماعية الممولة من الثروة النفطية للبلاد التي تملك احتياطي الخام من بين الأكبر في العالم.

ووفق محللين، فإن إستراتيجية مادورو تقوم على تجسيد كل ما يرمز إليه شافيز، وعلى تحقيق رغبته الأخيرة.

تجري الانتخابات في فنزويلا وسط إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)

تعهدات كابريليس
أما منافسه المحامي كابريليس (40 عاما) المؤيد لاقتصاد السوق، فتعهد بوضع حد لـ الهدايا" المقدمة إلى كوبا والحلفاء الآخرين للنظام الذين يستفيدون من أكثر من مائة ألف برميل من الخام يوميا في "دبلوماسية بترولية" بنت عليها فنزويلا نفوذها الإقليمي.

وشدد كابريليس الذي يأخذ على خصمه بأنه "يختبيء" وراء ظل مرشده (في إشارة إلى الراحل شافيز) على ما وصفها بالآفات الاجتماعية التي يعيشها الفنزويليون يوميا من انعدام أمن قياسي مع 16 ألف جريمة قتل، وانقطاعات في التيار الكهربائي ونقص متكرر في المواد الغذائية.

وتجري الانتخابات بوسط إجراءات أمنية مشددة حيث يشرف حوالى 150 ألف عنصر أمن على مراكز التصويت في سائر أرجاء البلاد التي أغلقت حدودها منذ بداية الأسبوع بأمر من السلطات التي نددت بـ "مخططات لزعزعة الاستقرار" مدبرة من الخارج.

ومنذ الفجر تشكلت طوابير المواطنين أمام بعض مكاتب الاقتراع في كراكاس، كما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وفضلا عن خلافة مثقلة بالمهمات الشاقة، فان الرئيس المقبل سيرث أيضا اقتصادا ضعيفا مع ديون توازي نصف إجمالي الناتج الداخلي وأكبر تضخم بأميركا اللاتينية تجاوز معدله 20%.

ومن التحديات التي سيواجهها أي رئيس قادم، أن العديد من المصانع تعمل بنصف طاقتها بسبب القيود على العملة، وعجز الشركات عن التواصل مع المزودين الأجانب بسبب مشاكل تتعلق بالائتمان.

المصدر : وكالات