أعمال العنف في ميكتيلا الشهر الماضي خلفت 43 قتيلا ونزوح 12 ألف شخص وإحراق مساجد ومنازل (الفرنسية)

حذر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو اليوم من اتساع دائرة العنف البوذي ضد مسلمي الروهينغا في ميانمار لتصل مناطق أخرى متاخمة لها في آسيا، وندد بـ"النهج السلبي" للسلطات البورمية في معالجته، في حين دعا رئيس ميانمار ثين سين إلى الوحدة في مواجهة أعمال العنف.

وقال أوغلو في كلمة أمام الاجتماع الطارئ لمجموعة الاتصال المعنية بأقلية الروهينغا على مستوى وزراء الخارجية بجدة "إن العنف الموجه ضد مسلمي ميانمار غير مقبول وينبغي ألا يستمر.. هذا العنف دليل واضح على النهج السلبي للحكومة في معالجة التوترات العرقية والدينية التي اندلعت في الصيف الماضي".

وأضاف "رأى المتطرفون في هذا النهج مباركة رسمية لما يرتكبونه من فظاعات فاستمروا في جرائمهم بل وسعوا نطاق أعمالهم إلى مناطق أخرى".

وأشار إلى أن الأمانة العامة للمنظمة اتخذت العديد من الإجراءات والتدابير لوقف حملة الاضطهاد الممنهج للأغلبية البوذية ضد الأقلية المسلمة في ميانمار، كاشفا عن محاولات المنظمة مرارا الاتصال بالجهات الرسمية في ميانمار ولكنها لم تتلق ردا.

أوغلو: الأمانة العامة اتخذت العديد من الإجراءات والتدابير لوقف حملة الاضطهاد الممنهج للأغلبية البوذية ضد المسلمين (الجزيرة)

ودعا أوغلو الدول الأعضاء بمجموعة الاتصال للتحرك من خلال التواصل مع المجتمع الدولي لتنفيذ توصيات قمة مكة الإسلامية، وطالب الدول الأعضاء بالمنظمة في مجموعة الاتصال والتي لديها بعثات دبلوماسية بميانمار باستخدام مساعيها الحميدة للمضي بهذه المسألة قدما.

وفي وقت لاحق، شددت لجنة الاتصال على ضرورة أن "تسمح سلطات ميانمار بإرسال وفد وزاري" إلى العاصمة رانغون، وهو أمر تطالب به المنظمة منذ حوالى العام.

كما دعت اللجنة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى "إرسال لجنة لتقصي الحقائق" وكذلك المنظمات غير الحكومية للاهتمام والعناية بهذه المسألة.

مواجهة العنف
في الأثناء دعا الرئيس ميانمار ثين سين الأحد إلى الوحدة في مواجهة أعمال العنف الدينية، منددا "بالنقاط السوداء" المتمثلة بـ "الانقسام والنزاعات وانعدام الاستقرار".

وقال ثين سين في خطاب متلفز بمناسبة الاحتفال التقليدي بالسنة الجديدة "في سياق العملية الديمقراطية السنة الماضية يجب تطهير نقاط الانقسام السوداء والنزاعات وانعدام الاستقرار الناجمة عن عدم التوافق الاجتماعي بمياه ثينجيان" في إشارة إلى عادة سكان ميانمار الاغتسال بالمياه عدة أيام احتفالا بالسنة الجديدة.

وأضاف الرئيس "بودي أن أطلب منكم تفادي كل أعمال العنف داخل وخارج البلاد".

وأعرب عن أمله في قيام "مجتمع تتعايش فيه مختلف الأعراق والديانات في انسجام" ودعا إلى "الصبر والتسامح والمثابرة".

وفي 20 مارس/آذار اندلعت أعمال عنف طائفية بمدينة ميكتيلا وسط البلاد بعد شجار بين تاجر مسلم وزبائن بوذيين، امتدت شرارتها إلى مناطق بوسط البلاد مما أسفر عن سقوط 43 قتيلا وإحراق العديد من المساجد ونزوح حوالى 12 ألف شخص..

يُذكر أن ولاية راخين غربي ميانمار شهدت العام الماضي أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين راح ضحيتها 180 شخصا معظمهم من مسلمي الروهينغا، وأرغمت أكثر من مائة ألف منهم على النزوح من مناطقهم.

ولا تقر سلطات ميانمار بحقوق المواطنة للروهينغا، وتعتبرهم لاجئين من بنغلاديش المجاورة.

المصدر : وكالات