كيري التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي على أن يلتقي في وقت لاحق بالرئيس شي غين بينغ (رويترز)

يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم كبار زعماء الصين لإقناعهم بالضغط على كوريا الشمالية لتقليص لهجتها التي تميل إلى القتال، وعودتها في نهاية الأمر إلى المحادثات النووية.

ومن المقرر أن يلتقي كيري وزير الخارجية وانغ يي، ثم يلتقي بعده الرئيس شي غين بينغ ورئيس الوزراء لي كه تشيانغ، وعضو مجلس الدولة يانغ جي تشي، وهو أكبر دبلوماسي صيني ويفوق منصبه منصب وانغ، وذلك بعد زيارة إلى سول حيث أكد مجددا دعم واشنطن لحليفتها كوريا الجنوبية.

ولم يخف كيري رغبته خلال أول زيارة يقوم بها للصين كوزير خارجية أميركي في أن تتخذ الصين موقفا أكثر فعالية تجاه كوريا الشمالية التي هددت في الأسابيع الأخيرة بشن حرب نووية ضد الولايات المتحدة.

وتحجم بكين عن ممارسة ضغط على بيونغ يانغ خشية عدم الاستقرار الذي قد ينجم إذا انهارت كوريا الشمالية وتدفق اللاجئون على الصين. ولكن المسؤولين الأميركيين يعتقدون بأن لهجة الصين بشأن كوريا الشمالية بدأت تتغير، مشيرين إلى كلمة ألقاها الزعيم الصيني شي غين بينغ مؤخرا وقال فيها دون الإشارة صراحة إلى بيونغ يانغ، إنه "يجب عدم السماح لأي بلد بنشر الفوضى في المنطقة بل والعالم لمكسب أناني".

كيري حذر في سول من أن إطلاق بيونغ يانغ صاروخا متوسط المدى سيكون خطأ كبيرا (الفرنسية)

خطأ كبير
وقال كيري في سول في ساعة متأخرة من الليلة الماضية إن الصين تملك -بوصفها الشريك التجاري الرئيسي والداعم المالي لكوريا الشمالية- قدرة فريدة على استخدام نفوذها ضد تلك الدولة الفقيرة المعزولة.

وبينما حذّر من أن إجراء كوريا الشمالية تجربة إطلاق صاروخ متوسط المدى سيكون "خطأ كبيرا" وأنه "لن يتم قبولها كقوة نووية"، أشار إلى تفضيل الولايات المتحدة للدبلوماسية لإنهاء التوترات، مشددا على ضرورة أن تتخذ بيونغ يانغ خطوات "ذات معنى" بشأن نزع السلاح النووي.

وقال كيري "سنواصل تشجيع كوريا الشمالية على اتخاذ الخيار السليم، إذا فعلت ذلك فإننا سنكون مستعدين لتنفيذ الالتزامات الواردة في البيان السداسي المشترك لعام 2005"، مشيرا إلى اتفاقية المساعدة مقابل نزع السلاح النووي.

وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي لآسيا والتي تتضمن توقفا في طوكيو غدا الأحد، بعد أسابيع من التهديدات الكورية الشمالية الحادة بحرب وشيكة منذ فرض الأمم المتحدة عقوبات جديدة ردا على ثالث تجربة نووية أجرتها في فبراير/شباط الماضي.

وقالت كوريا الشمالية مرارا إنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية التي وصفتها أمس الجمعة بأنها الضامن "الثمين" لأمنها.

وعلى صعيد متصل، قال وزير خارجية الفلبين إن بلاده مستعدة لمساعدة الولايات المتحدة، ملمحا إلى احتمال فتح المزيد من القواعد الفلبينية للجيش الأميركي.

وقال وزير الخارجية ألبرت ديل روزاريو "أعتقد بأننا -كحليفين- بيننا معاهدة، فإذا وقع هجوم فيجب أن يساعد أحدنا الآخر، وهذه هي طبيعة التحالف". ووقعت مانيلا معاهدة للدفاع المشترك مع واشنطن عام 1951.

وكانت القوات الأميركية قد استخدمت من قبل قواعد عسكرية ومطارات مدنية في الفلبين لإصلاح وإعادة تزويد طائرات وسفن حربية بالوقود أثناء حربي العراق وأفغانستان.

المصدر : وكالات