أربعة أميركيين على اللائحة الروسية مشتبه في ضلوعهم في انتهاكات بغوانتانامو (الأوروبية)

أعلنت روسيا اليوم السبت منع 18 مسؤولا أميركيا من دخول أراضيها ردا على قرار أميركي يستهدف عددا مماثلا من الروس, وذلك بناء على اتهامات بالضلوع في انتهاكات لحقوق الإنسان, وهو ما من شأنه زيادة التوترات السياسية بين البلدين.

وأصدرت الخارجية الروسية بيانا تضمن أسماء المسؤولين الأميركيين الممنوعين من دخول روسيا, وبينهم أربعة يشتبه في مسؤوليتهم عن انتهاكات لحقوق الإنسان في معتقل غوانتانامو. ومن هؤلاء الأربعة سبيرز إدينغتون رئيس مكتب ديك تشيني نائب الرئيس السابق.

أما الأشخاص الأربعة عشر المتبقون فتتهمهم موسكو بانتهاك حقوق الروس في الخارج, وبينهم القاضي جيد راكوف, ومدعون في نيويورك, وأعضاء في إدارة مكافحة المخدرات, والعضو في مكتب التحقيقات الاتحادي غريغوري كوليمن.

وجاء القرار الروسي ردا على القرار الذي أعلنته أمس الخزانة الأميركية بفرض عقوبات تشمل تجميد أرصدة 16 روسيا بين مدعين ومحققين ومفتشي ضرائب لضلوعهم المفترض في وفاة القاضي سيرغي مانييتسكي الذي اتهم هؤلاء تحديدا بالاستيلاء على 230 مليون دولار.

وقد توفي مانييتسكي -الذي اشتهر بمحاربة الفساد- عام 2009 عن 37 عاما في سجن بالعاصمة الروسية بعد تعرضه للتعذيب. كما شملت اللائحة شيشانييْن يشتبه أيضا في ضلوعهما في انتهاكات.

أسماء سرية
واتخذت وزارة الخزانة الأميركية العقوبات المالية على المسؤولين الروس المشمولين باللائحة بموجب قانون أميركي صدر في ديسمبر/كانون الأول الماضي, يستهدف الأشخاص المتورطين في وفاة القاضي مانييتسكي, وكل شخص مسؤول عن انتهاكات خطيرة في روسيا.

وتشمل اللائحتان الروسية والأميركية أسماء سرية لمسؤولين أرفع مستوى وفق ما قاله مسؤولون من البلدين. وقالت الخارجية الروسية إن موسكو لا تستطيع تجاهل ما سماه "ابتزازا حقيقيا".

وفي الوقت نفسه, قال مصدر في الخارجية الروسية إن العقوبات التي كشفت عنها أمس وزارة الخزانة الأميركية "ستضفي مزيدا من السلبية على العلاقات الروسية الأميركية المعقدة".

وفي رد آخر على القانون الأميركي الصادر نهاية العام الماضي, أحال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم إلى مجلس الدوما وثيقتين متعلقتين بالبروتوكول الدولي الخاص بحماية حقوق الأطفال للمصادقة عليهما.

وتتضمن الوثيقة الأولى الإجراءات التي يجب على الدول اتخاذها لحماية الأطفال من الاتجار بهم واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية، بينما تنص الوثيقة الثانية على معاهدة المجلس الأوروبي حول حماية الأطفال من الاستغلال والتحرش الجنسي.

وكانت روسيا قد ردت على "لائحة مانييتسكي" بإصدار قانون نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي ينص على وضع لائحة بأميركيين وأجانب آخرين يُمنعون من دخول روسيا.

كما منعت روسيا تبني أطفال روس من قبل أميركيين بموجب ما أطلقت عليه قانون "ديما ياكوفليف"، وهو اسم رضيع روسي تركه والده الأميركي بالتبني في سيارة بمفرده لتسع ساعات حتى توفي.

المصدر : وكالات