تقرير مخابراتي أميركي أكد قدرة كوريا الشمالية على إنتاج سلاح نووي مصغر وتثبيته على صاروخ بالستي (الفرنسية)

شككت واشنطن وسول في قدرة كوريا الشمالية على امتلاك رؤوس نووية يمكن تحميلها على صواريخ بالستية لتكون جاهزة للإطلاق، وبينما دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما كوريا الشمالية إلى التخلي عن "سلوكها العدائي"، حثّت الأمم المتحدة كوريا الشمالية على التوقف عن "الإجراءات والتصريحات الاستفزازية".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جورج ليتل إن الإشارة إلى أن بيونغ يانغ استوفت التجارب وعمليات التطوير أو برهنت بشكل كامل على أن لديها أنواع القدرات النووية المشار إليها شيء غير دقيق.

وصرح مسؤول أميركي رفيع المستوى رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس بأن واشنطن "لا تعتقد" بأن كوريا الشمالية قادرة على إطلاق صواريخ مجهزة برؤوس نووية.

وكان النائب الجمهوري عن ولاية كولورادو (غرب) دوغ لامبورن نقل عن تقرير لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية العسكرية أن كوريا الشمالية لديها القدرة على إنتاج سلاح نووي مصغر وتثبيته على رأس صاروخ بالستي.

في السياق أكدت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية الجمعة أنها لا تعتقد أن كوريا الشمالية نجحت في تصنيع رأس حربي لصاروخ، متعهدة بإسقاط أي صاروخ تجريبي تطلقه جارتها الشمالية ويشكل خطرا على الشعب الكوري الجنوبي.

وقال المتحدث باسم الوزارة كيم مين سوك للصحفيين إن تقديرات خبرائهم العسكريين تشير إلى أن بيونغ يانغ لم تتمكن بعد من إتقان عملية تصنيع رأس حربي لصاروخ.

وأضاف أن كوريا الشمالية أجرت ثلاث تجارب نووية لكن هناك شكا في أنها أصبحت في المرحلة التي يمكنها فيها تقليل وزن وحجم الشحنة النووية.

video

جهود دبلوماسية
ومنذ فبراير/شباط 2012، أجرت بيونغ يانغ عمليتي إطلاق لصواريخ حققت إحداها في ديسمبر/كانون الأول نجاحا، واعتبرها الغرب تجربة لإطلاق صاروخ بالستي، بالإضافة إلى تجربة نووية أدت إلى فرض مجموعة جديدة من العقوبات الأممية.

كما أعلنت مؤخرا إعادة تشغيل محطاتها النووية ونصبت بطاريات صواريخ متوسطة المدى على ساحلها الشرقي.

بدوره استبعد وزير الدفاع الأميركي تشَك هاغل أن يكون لدى كوريا الشمالية وإيران قدرة صاروخية أو نووية من شأنها تهديد أمن بلاده.

وقال هاغل -في جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي- إن لدى بلاده القدرة على التعامل مع أي تهديد من البلدين.

من جهته قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن بلاده ستبذل جهودا دبلوماسية لتخفيف التوتر مع كوريا الشمالية، لكنه حذر من أن واشنطن ستتخذ كل ما يلزم لحماية الأميركيين وحلفائهم.

وأضاف أوباما -في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض مع الأمين العام للأم المتحدة بان كي مون- أن الوقت حان لكي تضع كوريا الشمالية حدا لنمط "السلوك العدائي الذي اعتمدته وأن تحاول خفض منسوب التوتر".

وأوضح أنه لا أحد يريد حدوث نزاع في شبه الجزيرة الكورية، ولكن من المهم لكوريا الشمالية، كما لكل الدول في سائر أنحاء العالم، احترام القواعد الأساسية"، في إشارة إلى التهديدات شبه اليومية التي تصدر عن بيونغ يانغ باتجاه سول وحليفتها واشنطن.

كيري يجول على سول وبكين وطوكيو لبحث ملف بيونغ يانغ (الفرنسية)

من جهته حثّ بان كوريا الشمالية على التوقف عن ما وصفها بالإجراءات والتصريحات الاستفزازية. وتمنّى على كل الدول ذات التأثير على بيونغ يانغ أن تبذل ما في وسعها لاحتواء الأزمة.

جولة كيري 
في غضون ذلك حث مسؤولون أميركيون كبار الصين الجمعة على استعمال كل ما تملك من نفوذ لوقف الأعمال التي تقوم بها كوريا الشمالية مؤكدين أن المصالح الإقليمية والدولية بخطر.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية يرافق وزير الخارجية جون كيري في أول زيارة يقوم بها إلى سول أن "للصين مصلحة كبرى في الاستقرار وأن السعي الدؤوب من قبل كوريا الشمالية لامتلاك صاروخ نووي مسلح هو عدو الاستقرار".

وأضاف هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته "هذا الأمر يعطينا ويعطي الصينيين هدفا مشتركا مهما من أجل نزع الأسلحة النووية".

وأوضح مسؤول آخر أن رحلة كيري في آسيا ستقوده أيضا إلى بكين وطوكيو هي "مهمة جدا كي نظهر لحلفائنا أننا مستعدون ونحسب حسابا لتحالفاتنا وسندافع عنها".

المصدر : وكالات