هاغل حذر كوريا الشمالية من "الانزلاق نحو خط خطير" (رويترز-أرشيف)

حذر وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل كوريا الشمالية من "الانزلاق نحو خط خطير" بتهديداتها شبه اليومية للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، في وقت رفعت فيه سول وواشنطن مستوى المراقبة العسكرية المشتركة في مواجهة التهديدات الكورية الشمالية.

وقال هاغل -في مؤتمر صحفي بالبنتاغون لبحث ميزانية الوزارة لعام 2014- إن "كوريا الشمالية بتصريحاتها المولعة بلغة الحرب وأفعالها تنزلق لتقترب جدا من خط خطير". وأضاف أن "هذه الأفعال والأقوال لا تساعد في نزع فتيل موقف قابل للاشتعال".

وعندما سئل عما إن كان على المواطنين الأميركيين أن يشعروا بالقلق من تهديدات بيونغ يانغ، قال هاغل إن الولايات المتحدة "قادرة على الدفاع عن مواطنيها ومواطني حلفائها من أي عمل قد تقوم به كوريا الشمالية". واعتبر هاغل أن كوريا الشمالية -التي يبدو أنها على وشك تجربة صاروخ أو عدة صواريخ- "تلعب بالنار".

ومن جهته، رأى رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي أنه "يجب توقع الأسوأ" بعد إجراء بيونغ يانغ اختبارات صاروخية عدة ناجحة.

وبدوره، قال قائد القوات الأميركية في المحيط الهادئ الأميرال سام لوكلير إن الجيش الأميركي يعتقد أن كوريا الشمالية نقلت عددا غير محدد من صواريخ موسودان إلى ساحلها الشرقي.

وكان لوكلير قد أعلن الثلاثاء أن الجيش الأميركي لن يسقط أي صاروخ تطلقه بيونغ يانغ إلا إذا شكل خطرا على اليابان وكوريا الجنوبية والقواعد الأميركية.

طائرة عسكرية كورية جنوبية تستعد للهبوط بعد رفع سول وواشنطن مستوى المراقبة (الفرنسية)

مراقبة مشتركة
يأتي ذلك في وقت رفعت فيه كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مستوى المراقبة العسكرية المشتركة في مواجهة تهديدات كوريا الشمالية، في حين قال مسؤول عسكري من كوريا الجنوبية -فضل عدم الكشف عن هويته- لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية إن المستوى الثاني الذي وصلت إليه المراقبة يعني "تهديدا حيويا".

ففي أوقات السلام يكون مستوى المراقبة في الدرجة الرابعة، بينما يصبح في المستوى الأول أوقات الحرب. ويعتبر المستوى الثالث "تهديدا قويا".

وذكر مسؤولون كوريون جنوبيون أن بيونغ يانغ أنهت استعداداتها لإطلاق صاروخ متوسط المدى من ساحلها الشرقي.

وقال مسؤول عسكري رفيع إنه طبقاً للمعلومات الاستخباراتية بشأن تحركات كوريا الشمالية، فقد "اتضح بأنها أكملت استعداداتها لإطلاق الصاروخ المعني"، مشيراً إلى أن "الإطلاق قد يتم صباح الأربعاء".

ونصبت كوريا الشمالية على ساحلها الشرقي صاروخيْ موسودان يمكن أن يبلغ مداهما أربعة آلاف كلم، أي نظريا يمكن أن يصلا كوريا الجنوبية أو اليابان أو حتى جزيرة غوام الأميركية، وفق تقديرات سول.

ويقوم مسؤولون في مجال الاستخبارات في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة برصد تحركات كوريا الشمالية، ويعتقدون أن الصاروخ سيطلق من مركبة "تي إي أل" المتحركة لنصب الصواريخ، وبإمكان الصاروخ قطع مسافة تتراوح ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف كيلومتر، وبإمكانه ضرب القاعدة الأميركية في غوام بالمحيط الهادئ.

ذكرى جونغ إيل
وفي المقابل، أعلنت كوريا الشمالية الأربعاء أنها تستعد لإقامة ماراثون احتفالا بذكرى مولد مؤسسها الراحل كيم جونغ إيل.

ونقلت رويترز عن وكالة أنباء كوريا الشمالية أنها تنتظر مشاركة عدد كبير من العدائين الأجانب من أوكرانيا والتشيك وزيمبابوي وكينيا وإثيوبيا -بالإضافة إلى ستمائة عداء كوري شمالي- في الماراثون الذي سيقام يوم 14 أبريل/نيسان الجاري، ويعترف به الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن هام تشانغ هيوك من وزارة الرياضة قوله "أعتقد أن هناك حماسا كبيرا للدورة القادمة بين العدائين المحليين ومدربيهم بشكل لم يحدث من قبل".

وهذه هي الدورة الـ26 لجائزة مانجيونجداي الدولية للعَدْو التي تحمل اسم جبل يبجله الكوريون الشماليون لصلته بمؤسس دولتهم سونغ جد الزعيم الحالي كيم جونغ أون. وفي دورة العام الماضي فاز بسباق الرجال الأوكراني ألكسندر ماتفيتشوك، وفي سباق النساء الكورية الشمالية كيم مي جيونغ.

المصدر : وكالات