رفعت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأربعاء مستوى المراقبة العسكرية المشتركة، في مواجهة تهديدات كوريا الشمالية، في وقت قالت سول إن كوريا الشمالية أنهت استعداداتها لإطلاق صاروخ متوسط المدى من ساحلها الشرقي، وفق ما أفادت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية.

وقال مسؤول عسكري -فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة يونهاب- إن المستوى-2 الذي وصلت إليه المراقبة يعني "تهديدا حيويا".

ففي أوقات السلام يكون مستوى المراقبة-4 بينما يصبح بمستوى- 1 في أوقات الحرب. ويعتبر المستوى-3 تهديدا قويا.

وذكر مسؤولون كوريون جنوبيون أن بيونغ يانغ أنهت استعداداتها لإطلاق صاروخ متوسط المدى من ساحلها الشرقي.

وقال مسؤول عسكري رفيع "طبقاً للمعلومات الاستخباراتية حول تحركات كوريا الشمالية، فقد اتضح بأنها أكملت استعداداتها لإطلاق الصاروخ المعني، مشيراً إلى أن الإطلاق قد يتم صباح الأربعاء".

ونصبت بيونغ يانغ على ساحلها الشرقي صاروخي موسودان اللذين يمكن أن يبلغ مداهما أربعة آلاف كلم، أي نظريا يمكن أن يصلا كوريا الجنوبية أو اليابان أو حتى جزيرة غوام الأميركية وفق سول.

اليابان نشرت صواريخ باتريوت بالعاصمة طوكيو للتصدي لأي صاروخ قد تطلقه كوريا الشمالية (الفرنسية)

ويقوم مسؤولون في مجال الاستخبارات بكوريا الجنوبية والولايات المتحدة برصد تحركات كوريا الشمالية ويعتقدون أن الصاروخ سيطلق من مركبة "تي إي أل" المتحركة، أي مركبة نصب الصواريخ، وبإمكان الصاروخ قطع مسافة تتراوح ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف كيلومتر، وبإمكانه ضرب القاعدة الأميركية في غوام بالمحيط الهادئ.

بدوره قال قائد القوات الأميركية بالمحيط الهادئ الأدميرال سامويل لوكلير إن الجيش الأميركي يعتقد أن كوريا الشمالية نقلت عددا غير محدد من صواريخ موسودان إلى ساحلها الشرقي.

لا خطر
وكانت الولايات المتحدة أكدت أنها قادرة على اعتراض صواريخ كوريا الشمالية، لكنها لن تسقط أي صاروخ ما لم يهدد أراضيها أو حلفاءها.

وقال قائد القوات الأميركية بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ الأميرال سامويل لوكلير الثلاثاء، أمام أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، إن تحديد وجهة الصاروخ ومكان سقوطه لن يستغرق وقتا طويلا، مضيفا أنه "لا ينصح" بإسقاط أي صاروخ لا يشكل تهديدا.

وفي سياق متصل، نشرت اليابان الثلاثاء صواريخ باتريوت بالعاصمة طوكيو للتصدي لأي صاروخ قد تطلقه كوريا الشمالية.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن قاذفتي صواريخ باتريوت نصبتا بالوزارة في قلب العاصمة للتصدي لأي صاروخ شمالي محتمل. كما أفادت الصحف اليابانية أن صواريخ باتريوت سوف تنشر أيضا في موقعيْن آخرين بمنطقة طوكيو.

ويوجد للولايات المتحدة أجهزة رادار لمتابعة مسار الصواريخ البالستية في اليابان، وعلى متن مدمرات تجوب المنطقة، إضافة إلى صواريخ مضادة للصواريخ على متن هذه السفن.

كما نشرت اليابان وكوريا الجنوبية صواريخ مضادة تحسبا لإطلاق صاروخ كوري شمالي.

بان حذر من روما من أن حادثة صغيرة يمكن أن تؤدي لوضع يخرج عن السيطرة بشبه الجزيرة الكورية 
  (الفرنسية)

دعوات للهدوء
وفي روما، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء القيادة الكورية الشمالية إلى الانتباه "لما يجري في أنحاء العالم" مكررا دعواته بالهدوء، ومشيرا إلى أن المستوى الحالي من التوتر "ليس مفيدا لأي طرف".

وحذر بان خلال لقاء مع الصحفيين، بعد لقاء مع بابا الفاتيكان فرانسيس في روما اليوم الثلاثاء، من أن حادثة صغيرة يمكن أن تؤدي إلى وضع يخرج عن السيطرة في شبه الجزيرة الكورية.

وفي بكين، حذرت الصين من أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية معقد وحساس للغاية.

وقال المتحدث باسم الخارجية هونغ لي خلال مؤتمر صحفي "إن الصين تعارض أي عمل يقوم به أي طرف قد يزيد من التوتر، وتعارض أي ضرر ناتج عن أي طرف ضد السلام والاستقرار في شبه الجزيرة".

تأتي هذه الدعوات في وقت جددت فيه كوريا الشمالية تلويحها بحرب نووية، وحثت الأجانب الموجودين بكوريا الجنوبية على المغادرة.

وقالت اللجنة الكورية الشمالية للسلام بآسيا والمحيط الهادئ، في بيان، إن "شبه الجزيرة الكورية تتجه إلى حرب حرارية نووية". وألقت بيونغ يانغ باللوم في تزايد مخاطر الحرب على "أميركا تاجرة الحروب" و"كوريا الجنوبية دميتها" التي تريد غزو كوريا الشمالية.

وتابع البيان أنه في حال اندلاع حرب "لا نريد تعريض الأجانب المقيمين في كوريا الجنوبية" وحث "جميع المنظمات الأجنبية والشركات والسياح على اتخاذ إجراءات للمغادرة".

وتعليقا على ذلك اعتبر البيت الأبيض الأميركي أن هذه الدعوات الكورية الشمالية لا تعدو أكثر من كونها "خطابا لا طائل منه".

كما لم تعتبر أي من الدول التي لديها بعثات دبلوماسية في سول أن من الضروري حتى الساعة إخلاء سفاراتها، معتبرة أن تهديدات بيونغ يانغ ليست سوى مزايدات.

المصدر : وكالات,الجزيرة