وزير الدفاع الكوتغولي يعلن التحقيق في جرائم الاغتصاب المتورط فيها جنود حكوميون (الفرنسية)
تجددت المعارك السبت في شرق الكونغو الديمقراطية بين فصيلين متناحرين من حركة "23 مارس" المتمردة، في وقت أعلن فيه وزير الدفاع بدء التحقيق في تورط جنود حكوميين في عمليات اغتصاب بمنطقة المعارك.

وبعد هدنة استمرت أسبوعا، أعلن مصدر في القوات الموالية للجنرال سلطاني ماكينغا استئناف المعارك السبت في شرق البلاد بين فصيلين متناحرين من حركة "23 مارس".

وكان أنصار ماكينغا قد أقصوا يوم 27 فبراير/شباط الماضي الزعيم السياسي للحركة جان ماري رونيغا واتهموه بدعم الجنرال المتمرد بوسكو نتاغاندا الذي تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقال الناطق باسم الموالين لماكينغا إن "رجال الجنرال نتاغاندا ورونيغا هاجموا القاعدة العسكرية في رومانغابو التي تبعد 50 كلم شمال غوما عاصمة إقليم شمال كيفو الغني والمضطرب، ونجحنا في صد العدو ونقوم بمطاردتهم باتجاه كيبومبا المدينة الواقعة على الحدود مع رواندا على بعد نحو 20 كلم شمال كيفو".

في غضون ذلك أعلن وزير الدفاع الكونغولي ألكسندر ليوبا نتامبو عزمه التحقيق في الاتهامات الموجهة إلى جندييْن موقوفيْن في ملف عمليات الاغتصاب التي ارتكبت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في منطقة مينوفا شرق البلاد.

وقال الوزير إنه جرى التحقيق في الدعاوى في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين بعد الاشتباكات بين قوات الجيش ومتمردي حركة "23 مارس" قرب غوما. وأوضح أنه تم التحقيق في 2002 حالة من ضحايا الاغتصاب إلى جانب الاستماع إلى 346 حالة نهب. 

محققون دوليون جمعوا 400 شهادة بينها 200 مرتبطة باعتداءات جنسية، وتم توقيف 11 جنديا من القوات الحكومية الكونغولية نهاية العام الماضي لضلوعهم في هذه الأحداث، بينهم اثنان بتهمة الاغتصاب

تحقيق دولي
وسمح تحقيق للأمم المتحدة في الأمر بإحصاء 126 امرأة على الأقل تعرضن للاغتصاب في شرق جمهورية الكونغو مع نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث فر جنود حكوميون أمام تقدم متمردي الحركة قرب غوما.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة الدولية مارتن نيسركي أمس أن المحققين جمعوا 400 شهادة بينها 200 مرتبطة باعتداءات جنسية، وأنه تم توقيف 11 جنديا من القوات الحكومية الكونغولية نهاية العام الماضي لضلوعهم في هذه الأحداث، بينهم اثنان بتهمة الاغتصاب.

وتابع "لم يحصل منذ ذلك الوقت أي توقيف آخر، رغم أن الأمم المتحدة أعلنت أن كتيبتين للقوات المسلحة الكونغولية ضالعتان في عمليات اغتصاب جماعية وفي انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان".

وأكد نيسركي أن البعثة الأممية في جمهورية الكونغو هددت بوقف تعاونها مع هاتين الكتيبتين إذا لم يحاكم الجنود المتهمون. ووجهت رسالة أولى بهذا المعنى إلى رئيس أركان الجيش الكونغولي يوم 4 فبراير/شباط الماضي، ورسالة ثانية يوم 18 منه. ورفض المتحدث تحديد المهلة التي منحتها الأمم المتحدة للسلطات الكونغولية من أجل التحرك.

وكان مسؤول أممي رفض كشف اسمه قد أورد الخميس أن المهلة ستنتهي في مارس/آذار الجاري. وقال نيسركي أيضا إن "بعثة الأمم المتحدة على اتصال بالسلطات الكونغولية على أعلى مستوى للتأكد من محاكمة ومعاقبة المسؤولين المفترضين، بمن فيهم قادة القوات الكونغولية".

المصدر : وكالات