نيكولاس مادورو (يسار) يؤدي اليمين الدستورية أمام الجمعية الوطنية (الأوروبية)

يسعى القائم بأعمال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو إلى إجراء انتخابات سريعة على أمل الاستفادة من المشاعر الجياشة التي تفجرت بعد وفاة الرئيس الراحل هوغو شافيز، متعهدا بالسير على نفس نهجه.

وقد أدى مادورو -نائب الرئيس الراحل- مساء الجمعة اليمين الدستورية أمام الجمعية الوطنية (الكونغرس) رئيسا مؤقتا للبلاد إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة قد تعلن لجنة الانتخابات عن موعدها اليوم السبت.

وأظهر استطلاعان للرأي أن مادورو (50 عاما) سيفوز في الانتخابات بسهولة. وقد تعهد القائم بأعمال الرئيس -وهو سائق حافلة وزعيم نقابي سابق عمل وزيرا للخارجية- بالمحافظة على الثورة الاشتراكية للرئيس الراحل.

وقال مادورو للكونغرس مساء أمس "طلبت من سلطات الانتخابات الالتزام بالمتطلبات القانونية والدستورية والدعوة فورا إلى إجراء انتخابات".

وينص الدستور على وجوب إجراء الانتخابات الرئاسية في غضون ثلاثين يوما من شغور سدة الرئاسة الذي حدث الثلاثاء بوفاة الرئيس هوغو شافير.

وفي وقت سابق، قضت المحكمة العليا بأن مادورو لا يحتاج إلى التنحي من أجل القيام بحملة انتخابية، لكن خصومه نددوا بالحكم ووصفوه بأنه غير دستوري وأنه "احتيال".

وكانت وفاة شافيز الثلاثاء الماضي قد حظيت بردود فعل دولية واسعة، إذ لقي إشادات مختلفة بسيرته إلى درجة اعتبر الغرب -الذي طالما تعرض لنقد الرئيس الراحل- أن غيابه سيترك أثرا عميقا في بلاده, في حين أشادت به كل من روسيا والصين وإيران باعتباره شريكا أساسيا في أميركا اللاتينية.

وتوفي شافيز الثلاثاء جراء مضاعفات متعلقة بمرض السرطان في مستشفى عسكري بكراكاس عن عمر يناهز 58 عاما الثلاثاء الماضي.

وكان شافيز بطلا لملايين أغلبهم من أنصاره الفقراء، حيث استخدم الثروة النفطية لفنزويلا لتمويل الإنفاق الاجتماعي الباهظ أثناء حكمه الذي استمر 14 عاما، لكن خصومه ينظرون إليه على أنه دكتاتور.

المصدر : رويترز