فنزويلا تشيع رئيسها الراحل وسط خلافات
آخر تحديث: 2013/3/8 الساعة 22:40 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/8 الساعة 22:40 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/26 هـ

فنزويلا تشيع رئيسها الراحل وسط خلافات

رئيس نيكاراغوا دانييل أورتيغا أمام جثمان هوغو شافيز بالأكاديمية العسكرية (الأوروبية)

تواصل فنزويلا مساء الجمعة تشييع رئيسها الراحل هوغو شافيز في مراسم جنائزية مهيبة حضرها 32 رئيس دولة وحكومة أجنبية، إلى جانب الملايين من أنصار الرجل الذي كان الفاعل الرئيسي في هذا البلد.

وبدأت مراسم الجنازة بقراءة أسماء كل الزعماء الأجانب -وبينهم الرئيسان الإيراني محمود أحمدي نجاد والكوبي راؤول كاسترو- الذين حضروا تشييع زعيم اليسار في أميركا الجنوبية الذي توفي الثلاثاء الماضي بعد صراع مع مرض السرطان.

وافتتحت فرقة سيمون بوليفار الأوركسترالية السيمفونية بقيادة الفنزويلي المايسترو جوستافو دوداميل مراسم تشييع الجنازة بعزف النشيد الوطني. وترأس نيكولاس مادورو -نائب الرئيس الراحل واختاره لخلاقته- مراسم الجنازة.

ووضعت جثة شافيز وكانت مغطاة بالعلم الفنزويلي وسط قاعة استقبال بالأكاديمية العسكرية بالعاصمة كراكاس، حيث شارك الزعماء الأجانب في إلقاء نظرة أخيرة عليه، إلى جانب حشود غفيرة من أنصار الرئيس الراحل تدفقت على الساحات المحيطة بالأكاديمية.

وقد ألقى الرئيس الإيراني ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظرة أخيرة على جثمان شافيز المسجى في الأكاديمية العسكرية حيث سيبقى أياما قبل أن يُحنّط ويُعرض في متحف عسكري.

وكان نيكولا مادورو صرح بأن الزعيم الراحل "سيحنط" مثل القادة الكبار لثورات القرن العشرين، وأوضح أن جثمان شافيز سيسجى في مرحلة أولى في ثكنة لا مونتاني" غرب كراكاس، والذي قاد منها انقلابه العسكري الفاشل عام 1992، قبل أن ينتخب رئيسا للمرة الأولى عام 1998.

وأضاف مادورو أنه سيتم تحنيط جثمان شافيز وإظهاره على الملأ في المتحف العسكري لمدة سبعة أيام على الأقل. وأوضح أنه سيتم تحنيط شافيز على غرار فلاديمير لينين وماو تسي تونغ، زعيمي روسيا والصين الثورييْن، لإتاحة المزيد من الوقت أمام الجماهير لإلقاء نظرة الوداع عليه.

وكانت وفاة شافيز قد حظيت بردود فعل دولية واسعة، إذ لقي إشادات مختلفة بسيرته، إلى درجة اعتبر الغرب -الذي طالما تعرض لنقد الرئيس الراحل- أن غيابه سيترك أثرا عميقا في بلاده, بينما أشادت به كل من روسيا والصين وإيران باعتباره شريكا أساسيا في أميركا اللاتينية.

نظرة الوداع الأخيرة على جثمان شافيز (الجزيرة)
خلافات
وقبل بدء تشييع جنازة شافيز، طفت الخلافات بين السياسيين في فنزويلا، حيث أعلن نواب طاولة الوحدة الديمقراطية الائتلاف الرئيسي للمعارضة الفنزويلية أنهم لن يحضروا مراسم أداء نيكولاس مادورو (50 عاما) اليمين الدستورية رئيسا بالوكالة.

وقال البرلماني أنخيل مادينا عضو الائتلاف للصحفيين إن قرار المقاطعة جاء "لكوننا نرى أن العملية تشكل انتهاكا للدستور".

ويؤدي مادورو اليمين الدستورية مساء الجمعة رئيسا بالوكالة أمام أعضاء البرلمان، وذلك استجابة للرغبة التي أبداها الرئيس هوغو شافيز قبل وفاته.

وتحتج المعارضة على تفسير الحكومة للدستور بعد وفاة الرئيس، مؤكدة أن رئيس الجمعية الوطنية ديوسدادو كابيللو هو الذي يجب أن يتولى الفترة الانتقالية حتى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في غضون 30 يوما وليس نائب الرئيس.

وقبل سفره في 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى كوبا للخضوع لعملية جراحية رابعة لاستئصال ورم سرطاني، اختار هوغو شافير مادورو مرشحا للحزب الحاكم في انتخابات مبكرة محتملة.

وكان الرئيس الراحل فاز بالانتخابات التي أجريت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولكنه لم يستطع حضور حفل التنصيب لولايته الرابعة في يناير/كانون الثاني الماضي.
المصدر : وكالات

التعليقات