كارلوس منعم يتمتع بالحصانة بصفته سيناتورا في مجلس الشيوخ الأرجنتيني (الأوروبية)

أدانت محكمة الاستئناف يوم الجمعة الرئيس الأرجنتيني السابق كارلوس منعم و11 آخرين بتهمة تهريب الأسلحة إلى الإكوادور وكرواتيا عام 1990، وذلك في انتهاك للحظر الدولي الذي كان مفروضا عليهما في التسعينيات من القرن الماضي.

ويبلغ منعم من العمر 82 عاما ويتمتع بالحصانة بصفته سيناتورا في مجلس الشيوخ الأرجنتيني، وكانت المحكمة قد برأته في العام 2011، ولكن محكمة الاستئناف قالت إن المحاكمة السابقة قد أغفلت الكثير من الأدلة، وإنه ليس من المنطق افتراض أن عملية التهريب تمت من دون موافقة منعم وإشرافه المباشر.

وكان منعم قد اعترف بتوقيع موافقات رسمية لتصدير الأسلحة إلى فنزويلا وبنما، لكنه قال إنه لم يكن يعلم أنها ستنتهي في الإكوادور وكرواتيا، البلدين الخاضعين لحظر دولي على تصدير السلاح في ذلك الوقت.

ووصفت محكمة الاستئناف دفاع كارلوس بغير المفهوم، مشيرة إلى وجود أدلة على عدم اتباع الإجراءات الجمركية بسبب وجود ضغوط من الرئاسة.

كما توصلت المحكمة إلى أن أمير يوما -وهو صهر منعم ومحل ثقته-  قد تصرف كوسيط له مع السلطات الحكومية وغيرهم من المشاركين في العملية، كما قام أيضا بجمع الأموال من الشركات المعنية.

وأكدت محكمة الاستئناف أن الشخص الوحيد الذي كان يمتلك ما يكفي من القوة للتأثير كل هذه السنين على ثلاث وزارات حكومية مختلفة والمؤسسات الأمنية والجيش الأرجنتيني وحتى الكونغرس كان رئيس الأمة كارلوس منعم.

وأصدر الحكم هيئة مكونة من ثلاثة قضاة في مجلد من 237 صفحة، وطالب الادعاء بسجن منعم ثماني سنوات.

ويتطلب لسجن منعم أن ينزع مجلس الشيوخ الذي تسيطر عليه رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز عنه الحصانة، ولكن ذلك مستبعد نظرا للحلف الذي يربطهما.

وانفجرت قضية تهريب الأسلحة عام 1995 عندما ظهر السلاح المهرب في مناطق النزاع بالإكوادور وكرواتيا، وذلك عبر تحقيق نشرته صحيفة "كلارين" الأرجنتينية، ورغم الفضيحة أعيد انتخاب منعم بأصوات 50% من الناخبين. وكارلوس منعم من أصل سوري وقد تولى رئاسة الأرجنتين بين 1989 و1999.

المصدر : وكالات