رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق رفض وقف إطلاق النار ودعا المسلحين للاستسلام (الجزيرة-أرشيف)

رفض رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق اليوم الخميس وقف إطلاق النار الذي اقترحه سلطان سولو بعد اشتباك أنصاره مع قوات ماليزية إثر إقامتهم معسكرا في ولاية صباح بشرقي ماليزيا، للمطالبة بما يقولون إنه حقهم التاريخي في الولاية.

وقال نجيب خلال زيارة إلى منطقة الأحداث ببلدة "لاحد داتو" على بعد 1600 كيلومتر شرق كوالالمبور "عليهم تسليم أسلحتهم. عليهم تسليمها في أسرع وقت ممكن". وأعلن مكتب نجيب أنه ذهب إلى المنطقة للاطمئنان على توفير الدعم اللوجيستي وسلامة المرافق وقوات الأمن الماليزية هناك.

وكان سلطان سولو جمال الدين كرام الثالث قد أعلن اليوم الخميس وقفا أحاديا لإطلاق النار بعد اشتباكات بين أتباعه وقوات الأمن الماليزية. وجاء إعلان وقف إطلاق النار في أعقاب دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإنهاء العنف وإيجاد حل سلمي للنزاع، بحسب ما ذكره إبراهيم إدجيراني المتحدث باسم السلطان في العاصمة الفلبينية مانيلا.

وفرضت القوات الأمنية الماليزية حصارا بحريا وبريا لمنع وصول الإمدادات الغذائية والسلاح إلى المسلحين المتحصنين في لاحد داتو بولاية صباح.

ونقلت وكالة الأنباء الوطنية الماليزية (برناما) اليوم الخميس عن رئيس شرطة الولاية الفريق حمزة طيب قوله إن رجال الأمن أوقفوا عددا من المتسللين الذين حاولوا الخروج والدخول إلى قرية "تاندو" بمنطقة لاحد داتو وكذلك قرية تانغونغ باتو للحصول على الإمدادات الغذائية.

ويواصل الآلاف من قوات الشرطة والجيش الماليزي مطاردة أكثر من مائتي مسلح تابعين لسلطان سولو جمال الدين كرام الثالث.

جمال كرام طالب الأمم المتحدة بآلية لسحب القوات من سلطنة سولو (الفرنسية-أرشيف)

تاريخ السلطنة
وانتهت سلطنة سولو الإسلامية -التي يقول جمال الدين كرام الثالث (74 سنة) إنه وريثها- إثر وصول القوات الاستعمارية الأوروبية في القرن التاسع عشر، ونص اتفاق غير واضح أن السلطنة قامت بتأجير الأرض عام 1878 مقابل مبلغ مالي لشركة نورث بورنيو البريطانية التي أعطتها لماليزيا عام 1963.

لكن بعد مدة طويلة أصبحت المنطقة مزدهرة بينما ظلت بقية أراضي السلطنة وجزر سولو في جنوب الفلبين فقيرة لم تتطور تعاني من حركة تمرد انفصالية منذ عقود.

وتقول عائلة كرام إنها تنحدر من النبي محمد صلى الله عليه وسلم عبر حجازي أتى من مكة المكرمة إلى جنوب شرق آسيا.

ويعيش السلطان منذ الستينيات في مانيلا على بعد 900 كلم عن جزر سولو حيث يملك -بحسب ما يقول- مزرعة تنتج جوز الهند وحقول أرز ولا يريد المطالبة بجزر سولو، لكنه يطمع في جزء من ثروات صباح.

وما زال اتفاق 1978 قائما، ولا تزال ماليزيا تدفع لجمال كرام وعائلته تعويضا سنويا، يعتبره غير كاف قدره سبعين ألف بيسو (1310 يورو).

المصدر : وكالات