الاحتجاجات كانت في انتظار بيريز لدى وصوله بروكسل (الجزيرة نت) 
لبيب فهمي-بروكسل

استقبل عشرات المتظاهرين الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لدى وصوله العاصمة البلجيكية بروكسل مساء أمس الثلاثاء، في زيارة ندد بها عدد من الجمعيات المدنية والشخصيات من مختلف القطاعات.
 
وأثار حفيظتهم، بشكل خاص، أن اللقاء الجامعي مع بيريز نظمته لجنة التنسيق للمنظمات اليهودية في بلجيكا، تحت رعاية سفارة إسرائيل، وشارك فيه، ديدييه فيفييه، رئيس جامعة بروكسل المستقلة التي سبق أن منحت بيريز الدكتوراه الفخرية عام 1987 وطردت أستاذا من أصول عربية معروفا بمواقفه المؤيدة للشعب الفلسطيني.

وقال نبيل بوكيلي من منظمة "شباب حزب العمل البلجيكي" للجزيرة نت إنهم بدؤوا تحركاتهم قبل وصول بيريز لمطالبة رئيس الجامعة بإلغاء مشاركته في هذا الحفل "الذي يضفي الشرعية السياسية على إسرائيل".

وأضاف أنهم دعوا إدارة الجامعة لاتخاذ موقف واضح من إسرائيل التي تطبق سياسة "مجرمة" وغير قانونية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، "غير أن الرئيس لم يلغ مشاركته. لذا نظمنا هذه الوقفة لتذكيره بمطالبنا وبالجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني".

ويرى ماريو فرانسن من منظمة "إنتال لمناهضة الإمبريالية" أن الوقفة هي محاولة لتذكير رئيس الجامعة بأن "القيم التي يدعي الدفاع عنها في مؤسسته، توجد في تناقض صارخ مع مشاركته في هذا النشاط"، كما تدعوه الوقفة لأن يكون "متناسقا مع مواقفه".

حظي المتظاهرون بدعم الاتحاد التقدمي لليهود من بلجيكا الذي شجب في بيان له "وظيفة الدعاية الخفية للسياسة الإسرائيلية" في بروكسل. مذكرا بأن بيريز كان وراء جميع القرارات السياسية في إسرائيل، بما في ذلك ضم القدس الشرقية

عنصرية
وتابع "أول شيء كان عليه فعله هو رفض تعاون جامعة بروكسل المستقلة مع هذا الحفل والتنديد بمثل هذه الأنشطة التي تمنح الشرعية لمثل هذه الدولة، فبيريز يحاول تقديم نفسه على أنه رجل سلام. ولكنه تقلد دائما مهام حيوية في دولة تطبق نظام الفصل العنصري ضد الفلسطينيين. وهو ممثل للمجمع الصناعي العسكري اللازم لتطبيق هذه السياسة".
 
وحظي المتظاهرون بدعم الاتحاد التقدمي لليهود من بلجيكا الذي شجب في بيان له "وظيفة الدعاية الخفية للسياسة الإسرائيلية" في بروكسل. مذكرا بأن بيريز "كان وراء جميع القرارات السياسية في إسرائيل، بما في ذلك ضم القدس الشرقية".
 
وقال الرئيس السابق للاتحاد التقدمي لليهود من بلجيكا هنري واجنبلوم "من غير المناسب أن يستقبل، بيريز، كل من وزير الدفاع البلجيكي ورئيس جامعة بروكسل المستقلة. وأشك في أن يشهد هذا الحفل أي مناظرة لعرض وجهات النظر المختلفة". كما دعا المتظاهرين إلى المقاطعة الأكاديمية للجامعات الإسرائيلية التي تتعاون مع الجيش الإسرائيلي.
 
وكانت جامعة بروكسل المستقلة قد شهدت قبل أشهر نقاشا حادا بشأن الترخيص لمجموعة "مقاطعة -سحب التمويل-عقوبات" التي تدعو إلى حملة مقاطعة شاملة لإسرائيل شبيهة بالحملة التي كانت موجهة ضد نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا. ورغم حصول المجموعة على الحق في العمل داخل الحرم الجامعي إلا أن رئيس الجامعة كان ولا يزال أحد أشد المعارضين لأنشطة هذه المجموعة.

وقال ماريو فرانسن للجزيرة نت، إن حملة المقاطعة "لم تقتل أحدا ولم تسمح لأي دولة باستعمار دولة أخرى. ولا يمكن أن يقال نفس الشيء عن إسرائيل. فسياستها تسبب الآلاف من القتلى وملايين اللاجئين وتعزل السكان في غزة في سجن مفتوح. وهذه السياسة مدانة بموجب القانون الدولي وهو ليس حالة حملة المقاطعة".
 
وتواصل الجمعيات المدنية تحركاتها المنددة خلال الأيام الثلاثة التي يقضيها الرئيس الإسرائيلي في بروكسل.

المصدر : الجزيرة