أظهرت نتائج أولية رسمية للانتخابات في كينيا فوز أوهورو كينياتا نائب رئيس الوزراء بالرئاسة بنحو 57% من الأصوات، يليه رئيس الوزراء رايلا أودينغا بنحو 38%.

وأشار تقرير رسمي إلى مشاركة أكثر من 70% من الناخبين في التصويت, رغم أجواء متوترة وأعمال عنف أسفرت عن مقتل 13 شخصا بينهم ستة شرطيين, مما أثار مخاوف من اندلاع مواجهات دامية كتلك التي أعقبت انتخابات 2007 وخلفت ألف قتيل ومئات الآلاف من المشردين.

وكان كينياتا ورفيقه وليام روتو المرشح على قائمته نائبا للرئيس من بين أربعة أشخاص وجهت إليهم المحكمة الجنائية الدولية اتهامات تتعلق بدورهم في حمام الدم الذي وقع بعد انتخابات 2007-2008.

كينياتا عبر عن ثقته بالفوز (الفرنسية)

ثقة بالفوز
وقد أدلى كينياتا (51 عاما) وهو نجل أول رئيس للبلاد بعد استقلالها، بصوته في دائرته جنوب غاتوندو التي تبعد حوالى خمسين كيلومترا شمال العاصمة, حيث أكد من هناك ثقته في الفوز.

أما في غربي البلاد، فيخوض مالك -الأخ غير الشقيق للرئيس الأميركي باراك أوباما- الانتخابات للفوز بمنصب حاكم سيايا، المقاطعة التي ولد فيها والد أوباما. وركز مالك حملته بشكل مباشر على القضاء على الفقر وتطوير البنية التحتية للبلاد.

وقد دفع الإقبال الكبير السلطات إلى تمديد عملية التصويت في بعض مراكز الاقتراع بعد الوقت الرسمي.

وفي هذا السياق, أعلن رئيس اللجنة الانتخابية أحمد إسحاق حسن أن نسبة المشاركة بلغت أكثر من 70% من 14.3 مليون كيني لهم حق التصويت في انتخابات عامة تشمل اختيار رئيس جديد مع التجديد للجمعية الوطنية التي تضم عددا من النساء، وانتخابات مجلس للشيوخ و47 حاكما يتمتعون بسلطات واسعة, بالإضافة إلى أعضاء المجالس المحلية.

في هذه الأثناء, حمل قائد الشرطة الكينية ديفيد كيسمايو المسؤولية عن أعمال العنف التي رافقت الانتخابات لمسلحين من المجلس الجمهوري لمومباسا، وهي حركة انفصالية محلية. ولم يعلق المجلس الجمهوري لمومباسا الذي دعا إلى مقاطعة الانتخابات على هذه الاتهامات.

وذكرت الشرطة أن مجموعة تضم حوالى مائتي شاب مسلحين ببنادق وأقواس نصبوا كمينا لقوات من الشرطة في حي شانغاموي في ضاحية مومباسا ثاني أكبر مدينة في كينيا تقع على المحيط الهندي.

وتحدثت الشرطة عن هجوم آخر وقع بعد ذلك في بلدة كيليفي المجاورة، أسفر عن سقوط قتيل. واعتبرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي هيئة شبه حكومية، أن هجمات مومباسا منسقة لمنع التصويت في بعض المناطق.

يُشار إلى أن إعلان هزيمة أودينغا أمام الرئيس المنتهية ولايته مواي كيباكي (81 عاما) غير المرشح لولاية جديدة أثار حركة احتجاجات عنيفة تحولت إلى مواجهة سياسية وعرقية غير مسبوقة، مما أدى لمقتل أكثر من ألف شخص ونزوح أكثر من ستمائة ألف آخرين.

المصدر : وكالات