قال الجيش التشادي أمس الاثنين إنه دمر أحد المقار المهمة للجماعات المسلحة في منطقة تغرغار في شمال مالي، وعرض صورا لثمانية أسرى قال إنهم من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. في حين أعلن الرئيس الموريتاني أن بلاده مستعدة للتدخل عسكريا في مالي في إطار نشر قوة للأمم المتحدة بالبلاد.

كما أكد الرئيس التشادي إدريس ديبي مجددا أن الإسلاميين الجزائريين عبد الحميد أبو زيد ومختار بلمختار قتلا في مالي، مشيرا إلى أن جثتيهما لم تعرضا احتراما "لمبادئ الإسلام".

وأعلن ديبي -أثناء تدشين محطة لتوليد الكهرباء في ضاحية إنجمينا- أن "اثنين من قادة الإرهابيين أبو زيد وبلمختار اللذين كانا يعيثان فسادا في شمال مالي لقيا مصرعهما أثناء مواجهات وقعت في 22 فبراير/شباط، و2 مارس/آذار في شمال مالي، بين القوات المسلحة التشادية والإسلاميين". ونقلت نشرة الأخبار المسائية للتلفزيون الوطني مقتطفات من خطابه.

وأضاف ديبي "احتراما لمبادئ الإسلام لم تعرض الجثتان. وعلى هذه القاعدة يمكنني أن أجيب وزير الدفاع الفرنسي (جان إيف لودريان) الذي يرغب في أدلة".

من جانبها نشرت إذاعة فرنسا الدولية على موقعها الإلكتروني صورة قالت إنها لجثة مختار بلمختار.

الرئيس الموريتاني دعا لتوحيد الجهود لمكافحة "الإرهاب" في منطقة الساحل (الأوروبية-أرشيف)

عرض موريتاني
وعلى صعيد ذي صلة، أعلن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أن بلاده مستعدة للتدخل عسكريا في مالي في إطار نشر قوة للأمم المتحدة في البلاد، مؤكدا أن بلاده قامت بدور مهم في منع "الإرهابيين" من دخول أراضيها.

وأضاف في مؤتمر صحفي مع رئيس النيجر في نواكشوط "إذا تغيرت الأوضاع فموريتانيا عضو في الأمم المتحدة ولا شيء يمنع من أن نتقدم بقواتنا العسكرية إلى الشمال المالي أو على الحدود الشرقية من جمهورية مالي من أجل المساعدة في دعم استقرار وأمن المنطقة، في حينها سيكون واجبا وسنتحمل مسؤولياتنا".

ودعا ولد عبد العزيز إلى توحيد الجهود لمكافحة ما سماه "الإرهاب" الذي تتأثر به منطقة الساحل برمتها.

من جانبه قال رئيس النيجر محمدو إسوفو إن التدخل العسكري الفرنسي والأفريقي في شمال مالي كان ضروريا لاستئصال من وصفها بالجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل الأفريقي. وطالب بضرورة التريث في مسألة تحويل القوات الأفريقية إلى قوات أممية لحفظ السلام في مالي.

وأضاف إسوفو "هدفنا الآن هو الانتصار في الحرب. الدور المنوط بقوات الأمم المتحدة هو حفظ السلام، لكن قبل السلام يجب الانتصار في الحرب، وأعتقد أننا إذا انتصرنا في هذه الحرب فمن الممكن حينها تحويل القوة الأفريقية لدعم مالي إلى قوات أممية لحفظ السلام".

دعم جزائري
في سياق مواز، أعلن الوزير الجزائري المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والأفريقية عبد القادر مساهل، أن بلاده تدعم تحويل قوات غرب أفريقيا في شمال مالي إلى قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.

وقال مساهل -عقب مباحثات أجراها الاثنين مع الوزير البريطاني المكلف بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا أليستر برت بالجزائر- إن هناك تطابقا في وجهات نظر بلاده وبريطانيا بشأن الخطوات القادمة لمعالجة أزمة مالي، لا سيما فيما يتعلق بتحويل القوات الأفريقية إلى قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات