فيلات أمام اختبار لقدرة ائتلافه على البقاء في السلطة (الأوروبية)

وافق برلمان مولدوفا اليوم الثلاثاء على حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء فلاد فيلات، لتدخل هذه الدولة السوفياتية السابقة في أزمة.

واقترحت المعارضة الشيوعية التصويت على حجب الثقة الذي أيده 54 نائبا، أي أكثر بثلاثة أصوات من النصاب المطلوب لإسقاط الحكومة وهو 51.

ويأتي إسقاط الحكومة لينهي أزمة انطلقت قبل أسابيع عندما قُتل رجل الأعمال سورين باسيو خطأ أثناء مشاركته في رحلة صيد مع مسؤولين حكوميين كبار، منهم قضاة وأعضاء في النيابة العامة، لتثير الحادثة تساؤلات حول علاقات فساد بين الطرفين.

وحاول المدعي العام في مولدوفا فاليريو زوبكة التكتم على الحادث الذي حصل في رأس السنة الجديدة، ولكنه استقال بعد ذلك.

ويشكل حجب الثقة تحديا لرئيس الوزراء فلاد فيلات الذي تولى ائتلافه الحكم عام 2009 بعد سنين من الحكم الشيوعي، ويحكم مولدوفا منذ ذلك تحالف مكون من ثلاثة أحزاب ديمقراطية وليبرالية.

واتهم زعيم الحزب الشيوعي والرئيس السابق فلاديمير فورونين الحكومة "بإفقار الشعب"، ويعارض الشيوعيون توجهات الحكومة المؤيدة للاتحاد الأوروبي والساعية للانضمام إليه.

وتلاحق تهم الفساد الحكومة المقالة، إذ تجري تحقيقات مع وزير المالية فازيلاف نيغورتا بشأن دفعه 400 ألف يورو كتعويض لرجل أعمال بعد قرار من المحكمة. كما استجوب وزير الثقافة بوريس فوسكا لشبهات فساد حول تورطه في عملية خصخصة مبنى تاريخي بالعاصمة كيشيناو. ويخضع وزير الصحة أندريه يوساتي للتحقيق بشأن استخدامه مستشفى ضمانا للحصول على قرض مصرفي.

وستواصل حكومة فيلات تصريف الأعمال في البلاد حتى تعيين رئيس مولدوفا نيكولاي تيموفتي لرئيس وزراء جديد في غضون 45 يوما، وإذا فشل في ذلك فستتم الدعوة لانتخابات مبكرة.

ومولدوفا دولة فقيرة ناطقة بالرومانية تقع بين رومانيا وأوكرانيا، إلا أنها لا تسيطر على منطقة ترانسدنيستر الانفصالية التي ينطق سكانها الروسية، وكانت قد انفصلت عنها عام 1990 ولا تحظى باعتراف دولي.

المصدر : وكالات