محتجون يضعون الشموع أمام صور المحتج البلغاري الذي أحرق نفسه في فارنا (الفرنسية)

توفي محتج بلغاري أشعل النار في نفسه الشهر الماضي في إطار احتجاجات عامة على ارتفاع أسعار الكهرباء، والفساد، تسببت في إسقاط حكومة وأججت المطالبات بتغيير سياسي.

 

ورغم أن بلامين غورانوف توفي مساء الأحد، فلم تعلن وفاته إلا الاثنين، غداة مسيرة لعشرات آلاف المتظاهرين في فارنا وسائر البلاد احتجاجا على الفساد والفقر.

 

وغورانوف فنان عمره 36 عاما أشعل النار في نفسه عند مجلس مدينة فارنا المطلة

على البحر الاسود في 20 فبراير/ شباط.

 

ونقل غورانوف إلى المستشفى مصابا بحروق تغطي 80% من جسده. وكان يحمل لافتة تطالب باستقالة رئيس البلدية المحافظ كيريل يوردانوف الذي يشغل منصبه منذ 14 عاما. وفي اليوم نفسه قدم رئيس الوزراء المحافظ بويكو بوريسوف استقالة حكومته.

 

واستعد كثيرون لإقامة مراسم لتأبين المواطن الذي أصبح رمزا لمئات الآلاف من المحتجين الذين خرجوا إلى الشوارع الشهر الماضي للتعبير عن استيائهم من ارتفاع أسعار الكهرباء مما أدى لاستقالة حكومة يمين الوسط والدعوة لانتخابات جديدة في مايو/ أيار.

 

وغورانوف هو ثالث بلغاري يشعل النار في نفسه هذا العام، والثاني الذي يلفظ أنفاسه بسبب هذا التصرف، ففي 18 فبراير/شباط توفي شاب عمره 26 عاما بعد أن أشعل النار في نفسه في منطقة فيليكو تارنوفو بوسط البلاد، وفي 26 من الشهر نفسه أقدم أب لخمسة أبناء يبلغ من العمر 53 عاما على نفس الفعل في مدينة رادنيفو، وهو يعالج حاليا في المستشفى وحالته حرجة.

 

وجميع هذه الحالات مرتبطة بالاحتجاج على مستويات المعيشة التي يلقي كثيرون باللائمة فيها على الفساد المستشري بين النخبة السياسية، وعلى المصالح التجارية التي تعرقل التنمية وحكم القانون.

 

ويشبه الناشطون البلغار غورانوف بالمواطن التونسي محمد البوعزيزي البائع المتجول الذي أشعل النار في نفسه مما أطلق شرارة احتجاجات امتدت لمعظم أنحاء العالم العربي، كما يشبهونه بالطالب التشيكي يان بالاخ الذي أشعل النار في نفسه عام 1969 احتجاجا على الغزو السوفياتي لجمهورية تشيكوسلوفاكيا السابقة.

 

وللنشطاء البلغار مطالب مختلفة منها تأميم شركات الطاقة ورفع مستوى المعيشة وإنهاء الفساد المنتشر في الحكومات منذ ما قبل انضمام بلغاريا للاتحاد الأوروبي عام 2007، ولكنهم رفضوا عرضا من الرئيس بلامن بلفنييليف بانضمامهم إلى مجلس عام يشرف على عمل حكومة مؤقتة لأنهم لم يقبلوا مشاركة رجال أعمال أثرياء فيه.

المصدر : وكالات